غطت مقالات بعض أبرز الصحف الأميركية والبريطانية تفاقم الأزمة في اليمن، وأشارت إلى نذر بانهيار الدولة والانزلاق إلى حرب شاملة وأثر انسحاب القوات الأميركية من إحدى القواعد هناك.

فقد علقت صحيفة وول ستريت جورنال في مقالها بأن الأسبوع الماضي كان انتصارا آخر لاضطرابات الشرق الأوسط، وهذه المرة انهيار اليمن حيث إن انسحاب ما تبقى من القوات الخاصة الأميركية من إحدى القواعد، الذي جاء وسط فوضى متنامية في البلد بعد إطاحة مليشيا الحوثي بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، يعتبر انتصارا لإيران والقاعدة.

انهيار اليمن يدفع السنة بالجنوب إلى أحضان القاعدة وتنظيم الدولة، وهناك تخوف الآن من أن التقدم الحوثي سيثير موجة جديدة من العسكرة والتطرف في قلب الأغلبية السنية اليمنية بالجنوب

وترى الصحيفة أن الانسحاب الأميركي يشكل خسارة كبيرة للقتال ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأن الاضطراب في اليمن قد يمتد إلى السعودية التي لا تريد حليفا إيرانيا أو تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على بلد على حدودها الجنوبية.

ومن جانبها، كتبت صحيفة غارديان أن اليمن لم يعرف الصراع الطائفي من قديم وأن الطائفتين الشيعة الزيدية والسنة الشافعية كانتا دائما تتسمان بالاعتدال وأن الخلافات بينهما كانت لا تُذكر، لكن هذا الأمر تغير عندما اقتحم الحوثيون المدعومون من إيران العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول وأجبروا الرئيس هادي على الفرار إلى مدينة عدن الجنوبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن انهيار اليمن يدفع السنة في الجنوب إلى أحضان القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، وأن الخوف الآن هو أن التقدم الحوثي سيثير موجة جديدة من العسكرة والتطرف في قلب الأغلبية السنية اليمنية في الجنوب بوصفها أحد عوامل التجنيد للجهاديين.

وفي السياق، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن حركة الحوثي عززت سيطرتها على تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، معلنة التعبئة العامة ضد القوات الموالية للرئيس هادي، وهو ما ينذر بانزلاق البلد إلى حرب أهلية شاملة.

واعتبرت الصحيفة القتال الدائر هناك أقرب إلى حرب بالوكالة بين إيران والسعودية، إشارة إلى جماعة الحوثي وقوات هادي، وهو ما جعل الرياض تنتبه إلى التدخلات الإيرانية الفعالة في ساحات إقليمية أخرى مثل العراق وسوريا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية