عوض الرجوب-الخليل

تناولت الصحف الإسرائيلية، الصادرة اليوم الأحد، مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي تبدأ الأربعاء القادم، مرجحة أن يقود رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو مفاوضات صعبة لتشكيلها، كما تطرقت لتبعات موقف نتنياهو من حل الدولتين وأيضا تسريحات في الجيش وتعزيز القوات البرية.

فقد ركزت صحيفة يديعوت أحرونوت في خبرها الرئيس على المفاوضات المتوقعة لتشكيل الحكومة القادمة، مرجحة أن تكون شاقة وتواجه صعوبة شديدة في توزيع الوزارات.

وأضافت أن التقديرات تشير إلى تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة الأربعاء القادم، ليبدأ في المفاوضات الرسمية مع شركائه المحتملين وهم "كلنا" و"البيت اليهودي" و"شاس" و"يهدوت هتوراة و"إسرائيل بيتنا".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول وصفته بالكبير في حزب الليكود -الذي يرأسه نتنياهو- أن حكومة يمين–أصوليين هي التي ستتشكل، رغم أن نتنياهو يقدّر أن المفاوضات الائتلافية بتشكيل الحكومة ستكون أطول وأصعب من المتوقع.

ولفتت إلى أن موضوعين سيجعلان المفاوضات صعبة، وهما المعركة بين رئيس حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان على حقيبتي الدفاع والخارجية، وطلب زعيم "كلنا" موشيه كحلون بثلاث حقائب هي المالية والأمن الداخلي والرفاه، كما تريد كتلة "يهدوت هتوراة" أيضا رئاسة لجنة المالية.

مبادرة إسرائيلية
وفي شأن ذي صلة، قالت أحرونوت في افتتاحيتها إن العالم ينتظر مبادرة إسرائيلية في المسألة الفلسطينية، مطالبة نتنياهو بأن يشرع بإعادة تقويم أفكاره في الموضوع الفلسطيني: إن لم تكن دولة، فيكون شيئا آخر.

حزب الليكود حقق فوزا كبيرا بالانتخابات (الجزيرة)

وأضافت الصحيفة موجهة خطابها لنتنياهو أن الأسرة الدولية تنتظر أن تسمع كيف ستضمن لملايين الفلسطينيين حقوقهم في تقرير المصير، موضحة أن نتنياهو لا يعتزم الوصول بمبادرته إلى أي حل وسط مع الفلسطينيين، وإنما الأمر الوحيد الذي تغير من ناحيته هو تعليل رفض التسوية "فالآن هو يدعي بأن الواقع تغير".

وأعربت عن أسفها لعدم تغير الواقع "نحو أربعة ملايين فلسطيني في المناطق التي تحوزها إسرائيل منذ 1967 الذين لن يوافقوا على العيش إلى الأبد تحت حكم إسرائيلي دون حقوق كاملة".

من جانبها، قالت صحيفة معاريف إن تصريحات نتنياهو عشية الانتخابات -ضد الدولة الفلسطينية وضد العرب- وضعت رؤساء الجالية اليهودية بالولايات المتحدة في ظروف لا تسمح لها أن تدعم إسرائيل.

تقييم أميركي
ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مسؤول وصفته بالكبير رفضه التقارير الواردة من واشنطن التي تقول إن البيت الأبيض يجري تقييما جديدا للعلاقات مع إسرائيل، ويدرس إلغاء الفيتو الأميركي في الأمم المتحدة، ويدعم العملية أحادية الجانب لرئيس السلطة الوطنية محمود عباس للاعتراف بالدولة الفلسطينية واتخاذ خطوات أحادية الجانب ضد حكومة نتنياهو.

وتساءل المصدر بقوله "أين كان البيت الأبيض عندما انضم أبو مازن إلى حماس أو توجه إلى محكمة الجنايات في لاهاي؟ حينذاك لم نسمع عن دعم لخطوات أحادية الجانب".

وبشأن المفاوضات مع إيران حول ملفها النووي، نقلت عن مصدر آخر قوله إن التدقيق في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يوضح أن الوضع مقلق، مشيرا إلى خوف من احتضان أميركا لإيران على حساب إسرائيل.

القوات البرية
وفي شأن آخر، ذكرت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي سيُسرح آلاف رجال الاحتياط بهدف تعزيز الذراع البري في ظل الميزانية المحدودة بمواجهة جملة التهديدات في الميدان.

وتضيف الصحيفة أن إحدى المهام المركزية لرئيس الأركان الجديد غادي آيزنكوت بولايته القريبة القادمة هي تعزيز الذراع البري الذي تقول إنه أهمل في السنوات الأخيرة مقارنة بذراعي الجو والاستخبارات اللذين تلقيا أولوية وجدت تعبيرها في الميزانيات والخطط العملياتية.

وتشير إلى أن تحقيقات العدوان الأخير على غزة أظهرت المرة تلو الأخرى الفارق في مستوى جاهزية القوات البرية في مواجهة التهديد المحدد للأنفاق، وبشكل عام في مواجهة نشاطات حماس في الميدان.

وتحدثت الصحيفة عن زيادة تدريبات قوات المشاة المدرعة، موضحة أن التسريح سيطال آلافا من رجال خدمة الاحتياط ، فضلا عن منح إعفاءات في سن مبكرة نسبيا بين 31 و 35 سنة.

المصدر : الجزيرة