غطت بعض كبريات الصحف البريطانية والأميركية توتر العلاقات المتزايد بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، والجدل حول التوصل لاتفاق نووي مع إيران.

فقد أشارت صحيفة غارديان البريطانية إلى عزم نتنياهو إلقاء خطاب في الكونغرس الأميركي الثلاثاء وسط مقاطعة العديد من الديمقراطيين، بما في ذلك جو بايدن نائب الرئيس الأميركي. وقالت إن الجدل حول الزيارة التي تأتي قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، ركز على تدخلات نتنياهو في السياسة الأميركية وانعكاساتها على واحدة من العلاقات الثنائية الأكثر نجاحا في العصر الحديث.

وترى الصحيفة أن الجهود الدبلوماسية في الملف النووي -التي يريد نتنياهو نسفها- يمكن أن تخدم علاقات طهران مع الغرب وإسرائيل أيضا، وأوضحت أن المفاوضات التي جرت على مدى 14 شهرا ماضية تشير إلى أن الاتفاق المزمع التوصل إليه يبدو جيدا لإسرائيل، وأنه بمقارنة الوضع قبل عامين فإن الاتفاق المؤقت الحالي الذي وقعته إيران والقوى الغربية في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 -الذي ندد به نتنياهو ووصفه بـ"الخطأ التاريخي"- كان جيدا أيضا.

أيّ اتفاق لا يمكن أن يثني بشكل قاطع أيّ محاولة من جانب إيران لصنع قنبلة نووية في المستقبل، لكن وجود مجموعة من القيود والرقابة والحوافز الاقتصادية والدبلوماسية يمكن أن تجعل هذا الأمر بعيد الاحتمال بشكل كبير

دعوة مفتوحة
وأضافت الصحيفة أن أي اتفاق لا يمكن أن يثني بشكل قاطع أي محاولة من جانب إيران لصنع قنبلة نووية في المستقبل، لكن وجود مجموعة من القيود والرقابة والحوافز الاقتصادية والدبلوماسية يمكن أن يجعل هذا الأمر بعيد الاحتمال بشكل كبير.

من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى السعي الحثيث لوزير الخارجية الأميركي جون كيري للتوصل إلى اتفاق في مباحثات إيران النووية والساعات الطويلة التي قضاها مع نظيره الإيراني جواد ظريف في هذا الشأن، وأن هذا الإصرار من جانب كيري بمثابة دعوة مفتوحة للإيرانيين لتقديم تنازلات مع دخول المباحثات مرحلتها النهائية، وأضافت أن التوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي يمكن أن يكون إنجازا كبيرا لكيري.

أما صحيفة إندبندنت، فقد كتبت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يصارع للتوصل لاتفاق مع إيران يمكن أن يحمي العالم من إنتاج طهران لأي سلاح نووي، لكن نتنياهو يسعى لتدمير هذه الفرصة بالحث على المزيد من العقوبات، بل قصف إيران، وذلك فقط لأجل أن يفوز في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعرف أنه يمكنه أن يحقق شيئا من زيارته إلى واشنطن، بنفس الثقة التي يمكن أن يدعم بها جيشه عندما يذبح مئات الأطفال في غزة مبررا ذلك بأنه "دفاع عن النفس"، وأضافت أنه لا يوجد فارق بين الحكومتين الإسرائيلية والأميركية في تعاملها مع قضايا الإرهاب العالمي ومزاعم أسلحة الدمار الشامل.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية