عوض الرجوب-الخليل

ما زالت أصداء فوز حزب الليكود في انتخابات الكنيست التي جرت أول أمس الثلاثاء تحظى بصدى واسع في صحف إسرئيل، فقد تطرقت اليوم الخميس إلى شكل التحالفات القادمة والبرنامج السياسي، ودوافع التصويت لحزب الليكود، ومستقبل إسرائيل تحت حكمه.

صحيفة يديعوت أحرونوت عنونت "انتصار ساحق لنتنياهو، حكومة نتنياهو الرابعة، بعد الانتصار في الليكود يوزعون الغنيمة"، بينما اختارت معاريف "بداية جديدة، هكذا أنقذ المستوطنون نتنياهو من الهزيمة".

أما هآرتس فتابعت الحدث بعدة عناوين بينها "174 ألف صوت للأحزاب التي بقيت في الخارج"، وعنونت إسرائيل اليوم "يشكل حكومة (في إشارة إلى نتنياهو) بدء المعركة على الحقائب الوزارية".

ووفق هآرتس فإن رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو شرع في الاتصالات لتشكيل الحكومة القادمة، بينما أعلن منافسه زعيم ائتلاف "المعسكر الصهيوني" إسحاق هرتزوغ الذي حل ثانيًا خيار البقاء في المعارضة، واضعا بذلك حدا للتقديرات بأنه قد يرتبط في ائتلاف مع نتنياهو.

وتقول الصحيفة إن المفاوضات الائتلافية ستبدأ أغلب الظن الأربعاء القادم، موضحة أن حزب الليكود حدد الشركاء المضمونين للائتلاف القادم وهم: كلنا، إسرائيل بيتنا، البيت اليهودي والأحزاب الدينية.

هآرتس:
مرتكزات الائتلاف القادم تستند إلى وعد نتنياهو بألا تقوم دولة فلسطينية وألا تنسحب إسرائيل من المناطق المحتلة

حل الدولتين
ولفتت هآرتس إلى أن زعيم حزب "كلنا" موشيه كحلون تعهد في برنامجه الانتخابي بالالتزام بحل الدولتين وإخلاء بعض المستوطنات وبحل عادل ومنطقي متفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، موضحة أن ذلك يتناقض تماما مع تنكر نتنياهو لحل الدولتين، الأمر الذي يجبره على التوصية بهرتسوغ لدى رئيس الدولة رؤوف ريفلين عند لقاء الأخير برؤساء القوائم الفائزة تمهيدا لتشكيل الحكومة.

وعن مرتكزات الائتلاف القادم تقول الصحيفة في افتتاحيتها إنه يستند إلى وعد نتنياهو بألا تقوم دولة فلسطينية وألا تنسحب إسرائيل من المناطق المحتلة، والسعي إلى استكمال تشريع قانون القومية وتقييد حرية التعبير ونشاط منظمات حقوق الإنسان وقمع اليساريين وتطهير المؤسسات الحكومية منهم.

من جهتها ذكرت صحيفة معاريف في افتتاحيتها أن الدفعة التي أنقذت نتنياهو وأدت إلى انتصاره الجارف جاءت من مستوطني الضفة الذين استدعاهم قبل الانتخابات بأسبوع وأقنعهم بأن بضعة مقاعد لبينيت لن تغير شيئا، في حين أنه لو حصل عليها فستغير الكفة.

وأشارت الصحيفة إلى لقاء سري عقد في بيت نتنياهو عندما فهم أنه متجه إلى الهزيمة، حضره عدد من رؤساء المستوطنين والنشطاء، مضيفة أن نتنياهو اقترح على الحضور البدء بحزم حقائبهم لأن اليسار سيصعد وسيتم إخلاء المستوطنات أو تجفيفها، وأكد لهم أن الاحتمال الوحيد للحفاظ على المستوطنات هو بقاؤه في الحكم.

يديعوت أحرونوت: من صوت لنتنياهو والليكود ليسوا أغبياء، فهم يعرفون أن الحل السياسي الذي يقترحه اليسار لم يعد مناسبا في ضوء الحرب الحضارية الجارية في المحيط

ليسوا أغبياء
في سياق ذي صلة، اعتبرت يديعوت أحرونوت أن من صوت لنتنياهو والليكود ليسوا أغبياء، مضيفة أنهم يعرفون أن الحل السياسي الذي يقترحه اليسار لم يعد مناسبا في ضوء الحرب الحضارية الجارية في المحيط.

وفي تحليلها للتصويت ذكرت هآرتس أن نتنياهو حظي بأغلبية لدى المصوتين من الطبقات الضعيفة وأصوات من البلدات المتطورة، في حين حصد منافسه هرتسوغ فقط الأصوات في البلدات المتطورة، وصوت قليل من العرب للأحزاب اليهودية ودعموا بالتحديد "المعسكر الصهيوني".

من جهتها بدت صحيفة إسرائيل اليوم المقربة من نتنياهو مرتاحة لنتيجة الانتخابات، وشامتة في خصومه. وتحت عنوان "الشعب لا يُجرّ بالروح الخبيثة"، كتب زئيف جابوتنسكي يقول إن إستراتيجية التشهير -في إشارة إلى اتهام نتنياهو وعائلته بالفساد- لم تحقق أهدافها، لأن المواطنين يشعرون بأن أمنهم الشخصي في أيد أمينة.

وتابع جابوتنسكي أن تسيبي لفني (من المعسكر الصهيوني المنافس) قامت بإملاء مستوى وأسلوب الحملة الانتخابية التي انتهت بهزيمة أخرى لها ولشركائها، متهما إياها وشركاءها بأنهم "مجموعة اهتمت بتغذية الجمهور بوجبة سامة يومية خلال الحملة الانتخابية بدلا من التركيز على الانتقاد الموضوعي".

المصدر : الجزيرة