عوض الرجوب-الخليل

سلطت صحف إسرائيل اليوم الضوء على الأجواء الحزبية والسياسية قبيل ساعات من انتخابات أعضاء الكنيست (البرلمان) غدا الثلاثاء. وأشارت صحف اليوم للحرب الكلامية ومحاولة استجداء الأصوات مع غياب قوة كبرى تحسم النتائج لصالحها. كما تطرقت لإجراءات الاحتلال ومنع سفر الفلسطينيين.

فقد ذكرت صحيفة معاريف أن التفكير منصب في الساعات التي تسبق الانتخابات لدى كافة الأحزاب على آليات حصد الأصوات، في وقت يواصل رؤساء هذه القوائم التقاذف باللكمات الكلامية.

وأضافت أن رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يواصل مقابلاته مع وسائل الإعلام في محاولة لوقف التراجع في قوة حزبه، والتحضير لتحالفات لليوم التالي للانتخابات.

معاريف:
نتنياهو يواصل مقابلاته مع وسائل الإعلام في محاولة لوقف التراجع في قوة حزبه

تصريح وتكذيب
وتابعت أن نتنياهو صرح بأنه لا يستطيع تشكيل حكومة دون مشاركة منافسه المنشق موشيه كحلون زعيم حزب "كلنا"، لكن الأخير رد بأنه لن يقبل العرض وأن نتنياهو وعده في الماضي بحقيبة سلطة أراضي إسرائيل ووزارة المالية ولم يف بوعده، داعيا الناخبين لعدم الانخداع "بمناورات نتنياهو الانتخابية".

من جهتها قالت صحيفة هآرتس إن نتنياهو سيفعل كل ما في وسعه كي ينزع الأصوات من أحزاب شقيقة، وذلك كي يقلص الفجوة في المقاعد مع قائمة المعسكر الصهيوني، أكبر منافسيه.

وفي افتتاحيتها سلطت الصحيفة ذاتها الضوء على عنصرية مواقف رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان قبيل الانتخابات، موضحة أن قلق البقاء السياسي لديه بلغ ذروته البشعة، "فليبرمان، الذي يحاول بأظافره إنقاذ حزبه الفاسد من الفناء، فقد كل لجام أو خلق، وهو يملأ الخطاب السياسي بتحريض عنصري عنيف".

وأشارت الصحيفة إلى اتهامات ليبرمان لرئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة بأنه "خائن" و"كذاب"، معلقة بالقول "هكذا توجه وزير خارجية إسرائيل لممثل 20% من سكان الدولة".

واعتبرت الصحيفة أن "ليبرمان لا يمثل مواطني إسرائيل.. ومحاولات التخويف التي يقوم بها والاستغلال الانتهازي وتحريضه المنفلت العقال على العرب.. مهانة للديمقراطية الإسرائيلية".

رفيف دروكر دافع عن وقوف الصحف إلى جانب الجنرالات وكبار الموظفين والسياسيين في الدعوة إلى تغيير نتنياهو

اليأس والأمل
في صحيفة معاريف اعتبر أوري سبير أن الانتخابات غدا هي "ساعة الحسم بين إسرائيل الأمس وإسرائيل الغد، إسرائيل اليأس وإسرائيل الأمل"، مضيفا أنه "حسم من أجل دولة إسرائيل الطبيعية".

وأشاد الكاتب برئيس قائمة المعسكر الصهيوني إسحق هرتسوغ، مضيفا أنه يمكن أن يكون ابتداءً من مساء غد رئيس حكومة عاقلا وحكيما ومسؤولا ورجلا يعمل من خلال طاقم ورسمي ونظيف اليدين.. رجل يستطيع التعامل مع العالم الواسع بكافة تعقيداته".

وعلى النقيض انتقد يعقوب عميدرور في صحيفة إسرائيل اليوم الموالية لرئيس الحكومة خوض رجال الأمن غمار السياسة.

فتحت عنوان "عندما تلعب الرتب في الملعب السياسي"، أعرب الكاتب عن أسفه لأن "أصحاب الرتب جروا رتبهم إلى الملعب السياسي"، معتبرا أن "هذا يسيء لهم وللسياسة" ومفضلا أن يبقوا خارج هذا الملعب.

وانتقد عميدرور قيام عدد من جنرالات الاحتياط وكبار رجال الاستخبارات السابقين بحملة سياسية ضد رئيس الحكومة، معتبرا أن هناك ضررا كبيرا بقيام ذوي الرتب بلعب دور سياسي.

وفي شأن متصل، دافع رفيف دروكر في هآرتس عن وقوف الصحف إلى جانب الجنرالات وكبار الموظفين والسياسيين في الدعوة إلى تغيير نتنياهو، موضحا أنه ليس بالإمكان أن تكون البلاد متوازنة في الوقت الذي ترى فيه أن استمرار حكمه سيقود إلى الكارثة.

هآرتس:
لماذا يسمح للبندورة والباذنجان بالخروج من قطاع غزة إلى إسرائيل، في حين تمنع أم وابنها (مواطنان بلجيكيان) من الخروج من غزة عن طريق جسر اللنبي؟

تسهيلات!
في ملف مختلف، تساءلت صحيفة هآرتس: لماذا يسمح للبندورة والباذنجان بالخروج من قطاع غزة إلى إسرائيل، في وقت تمنع أم وابنها (مواطنان بلجيكيان) من الخروج من غزة عن طريق جسر اللنبي؟

وتابعت الصحيفة أن المواطنين البلجيكيين يمنعون من العبور عن طريق حاجز إيرز ومنه إلى إسرائيل والضفة الغربية ومن ثم جسر اللنبي وإلى الأردن، بحجة عدم انطباق المواصفات عليهم.

وبعد الإشارة لسلسلة تسهيلات للفلسطينيين من قبل منسق شؤون أعمال الحكومة في المناطق (الضفة وغزة) يوآف مردخاي، تؤكد الصحيفة أن تحديد الحد الأدنى لعمر الداخلين إلى إسرائيل يلغي الحاجة إلى التصريح والإذن.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية