تناولت صحف أميركية وبريطانية الأزمة السورية المتفاقمة، وأشار بعضها إلى المعاناة التي يعيشها السوريون مع دخول ثورتهم عامها الخامس داخل بلادهم وخارجها، وإلى استمرار قوات النظام بقصف المنازل بالبراميل المتفجرة.

فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن طائرات نظام الرئيس السوري بشار الأسد تواصل قصف منازل المدنيين السوريين بالبراميل المتفجرة، مما يسفر عن مقتل العشرات في كل عملية قصف تحت أنقاض المنازل المهدمة.

وأضافت أن الحرب المستعرة في سوريا تدخل العام الخامس دون أي مؤشرات على قرب انتهائها، وأن الجهود الدولية من أجل السلام تراجعت، وأن جهود الأمم المتحدة لم تؤت أكلها ولم تتمكن من التوصل حتى إلى وقف لإطلاق النار في أي مدينة من المدن.

وبينت الصحيفة الأميركية أن هناك العديد من تقارير المنظمات الإنسانية التي تتحدث عن معاناة السوريين سواء داخل بلادهم أو في مخيمات اللجوء خارج سوريا، وأشارت إلى ما يلحق بهم من معاناة وسط أجواء الجوع والخراب والدمار الذي يلحق بهم.

إندبندنت أون صنداي: بعض اللاجئين  السوريين يقضي حتفه جراء البرد القارس في حياة اللجوء وخاصة الأطفال

وفاة أطفال
من جانب آخر، تحدثت ذي إندبندنت البريطانية عن معاناة اللاجئين السوريين، وأبرزت حياة اللاجئة السورية المسيحية هانيغال طارق وطفلتها الرضيعة.

وأوضحت الصحيفة أن هانيغال تعيش طفلتها الرضيعة (15 شهرا) وخمسة أشخاص آخرين في غرفة واحدة بمنطقة الدورة من ضواحي بيروت، وذلك بعد استمرار اختفاء زوجها في سوريا، وبعد أن أجبرتها الحرب على ترك منزلها في حلب.

وقالت إنه يتعين على اللاجئين السوريين الذين يصلون لبنان انتظار أسابيع قبل أن يتمكنوا من تسجيل أسمائهم لدى مكاتب الأمم المتحدة، وذلك كي يتمكنوا من الحصول على معونات، وإن بعضهم يقضي حتفه جراء البرد القارس في حياة اللجوء وخاصة من فئة الأطفال.

وفي السياق ذاته، تحدثت ذي صنداي تايمز البريطانية عن معاناة الأطفال السوريين الذين بُترت أطرافهم نتيجة تعرضهم للقصف بالبراميل المتفجرة.

وأبرزت الصحيفة معاناة ريم البليخ (ستة أعوام) التي بترت ساقها اليسرى، وتمكن جراحون بريطانيون من تركيب رجل صناعية لها في مكان لجوئها ببلدة تركية قرب الحدود مع سوريا.

وأشارت إلى تعرض كثير من السوريين إلى بتر أطرافهم، في ظل الحرب التي تعصف ببلادهم منذ سنوات.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية