تناولت صحف أميركية وبريطانية تطورات أزمة البرنامج النووي الإيراني، وذكر بعضها أن الحرب تبقى الحل الأمثل، بينما أشارت أخرى إلى قلق دول المنطقة من تزايد النفوذ الإيراني.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالا للباحث في معهد هوبكنز للسياسات الخارجية جوشو مورافيتش تساءل فيه عن احتمال أن يكون استخدام القوة هو السبيل الأفضل لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي.

وأوضح مورافيتش أن استخدام القوة أدى في ما مضى إلى ردع دول عن الحصول على السلاح النووي، مثلما فعلت إسرائيل مع كل من العراق وسوريا، وما فعلته الولايات المتحدة مع ليبيا.

وأضاف أن العقوبات ربما تقنع إيران بالدخول في المفاوضات، لكنها لن تقنعها بالتخلي عن سعيها للحصول على السلاح النووي.

وأشار الكاتب إلى أن إيران تسعى أيضا لنقل ثورتها إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، مؤكدا أن وجود ترسانة نووية لدى طهران يجعلها قادرة على تحقيق هدفها المتمثل في بسط نفوذها على المنطقة.

كاتب أميركي:
للعمل العسكري ضد إيران مخاطره، ولكن وجود السلاح النووي بيد طهران يجعل العالم أكثر خطورة، كما أنه لا العقوبات ولا الاتفاقات يمكنها منع إيران من الحصول على السلاح النووي

مخاطر
واختتم مورافيتش بالقول إن للعمل العسكري ضد إيران مخاطره، ولكن وجود السلاح النووي بيد طهران يجعل العالم أكثر خطورة، كما أنه لا العقوبات ولا الاتفاقات يمكنها منع إيران من الحصول على السلاح النووي.

كما أشارت الصحيفة في افتتاحية لها إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما مستعد لإلغاء سياسة الولايات المتحدة الساعية لاحتواء إيران منذ عقود، خاصة أنها تلقى معارضة على نطاق واسع من جانب المسؤولين العرب والإسرائيليين.

وأضافت الصحيفة أن أقوال الإدارة الأميركية تخالف أفعالها، وأن طمأنتها لحلفائها في الشرق الأوسط إزاء المخاوف الإيرانية في غير محلها.

وأوضح الكاتب أنه بينما تستمر المفاوضات مع إيران، يرفض أوباما دعم عمل عسكري ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ويبارك الهجوم الذي تقوده إيران على معاقل السنة في العراق، وإن البيت الأبيض لم يتخذ ردة فعل إزاء مليشيات الحوثي التي أطاحت بالنظام اليمني الموالي للولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية لم تحرك ساكنا عند نشر إيران آلاف المقاتلين الشيعة في جنوب سوريا قرب مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، وتساءلت عن طبيعة ردة فعل الإدارة إزاء استمرار المغامرات الإيرانية في أعقاب أي اتفاق نووي.

تساؤل واتفاق
وتساءلت الصحيفة: هل ستساعد الإدارة الأميركية حلفاءها في القتال الدائر بالشرق الأوسط، أم أنها ستضبط نفسها منعا لتمزق الاتفاق النووي مع إيران، ومن أجل الاستمرار في تحسين العلاقات بين واشنطن وطهران؟

من جانبها نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية مقالا اشترك في كتابته مورتين كلين ودانييل مانديل، وقالا فيه إنه يمكن للرئيس الأميركي الجديد إلغاء أي اتفاق سابق مع إيران دون موافقة الكونغرس.

وأشار الكاتبان إلى غضب إدارة أوباما وغضب جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي على وجه الخصوص من الرسالة التي وجهها عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي للقيادة الإيرانية محذرين فيها من أي اتفاق دون موافقة الكونغرس.

نفوذ ومخاوف
وفي سياق الشأن الإيراني، أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى تنامي المخاوف لدى بعض الدول في الشرق الأوسط من تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى تباهي الحرس الثوري الإيراني بإنجازاته في الشرق الأوسط بالتزامن مع دخول المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي مرحلتها الحساسة وربما الأخيرة.

وأضافت أن التصريحات الإيرانية بشأن إنجازاتها في المنطقة أثارت موجة من القلق لدى بعض الدول من بينها السعودية، ودفعت إلى السعي لبناء جبهة سنية لمواجهة التمدد الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تشارك العرب مخاوفهم من إيران، وأن هذا القلق الإسرائيلي بدا واضحا في خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكونغرس الأميركي الشهر الجاري.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية