غطت افتتاحيات ومقالات بعض أبرز الصحف الأميركية والبريطانية اليوم موقف الجمهوريين من جهود الإدارة الأميركية في التوصل لاتفاق نووي مع إيران، وتزايد نفوذ طهران في العراق ومخاطر ذلك على السلام الإقليمي.

فقد أشارت افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز إلى ما وصفته بـ"حماقة الجمهوريين بشأن إيران"، إشارة إلى الرسالة التي بعثها 46 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ الأميركي إلى طهران يحذرونها من عدم صلاحية أي اتفاقية بشأن برنامجها النووي مع الولايات المتحدة بعد مغادرة الرئيس باراك أوباما للبيت الأبيض، بأن هذا التصرف كان غير مسؤول ومخزيا ومحاولة خطيرة ومكشوفة لإضعاف الرئيس في قضية أمن قومي مهمة بالتواصل مباشرة مع حكومة أجنبية.

خطاب الجمهوريين المفتوح لإيران لم يكن له أي علاقة بالسياسة الخارجية، لكنه كان له كل علاقة بكرههم لأوباما، وما فعله الأعضاء الجمهوريون بمجلس الشيوخ يمكن أن يعتبر رسميا خيانة

وزادت الصحيفة في انتقادها لمسلك الجمهوريين بتخريب أي اتفاق مع إيران (قبل معرفة التفاصيل النهائية) بأنهم على استعداد للحط من مكانة أميركا كقوة عالمية قادرة على صياغة التزامات دولية والتمسك بها.

وفي الاتجاه نفسه، انتقدت صحيفة إندبندنت البريطانية خطاب الجمهوريين المفتوح لإيران بأنه لم يكن له أي علاقة بالسياسة الخارجية لكنه كان له كل علاقة بكرههم لأوباما، وأضافت أن ما فعله الأعضاء الجمهوريون في مجلس الشيوخ يمكن أن يعتبر رسميا "خيانة".

وفي سياق متصل، اعتبرت مجلة فورين بوليسي التوصل لأي اتفاق مع إيران -حتى لو كان رديئا- أفضل من عدم الاتفاق على الإطلاق. وانتقدت مسلك الجمهوريين بأنه منافق وقالت "ليس هناك شيء يسمى "اتفاقا جيدا، لكن أي شيء من شأنه أن يعوق إيران عن امتلاكها قنبلة نووية هو أمر يستحق القيام به".

وفيما يتعلق بمشاركة إيران الكبيرة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، نشرت مجلة تايم الأميركية أن المشرعين في أميركا يضغطون على القيادة العليا بأن نفوذ إيران في العراق يزداد، وأن هذا الأمر يمكن أن يشكل خطورة للسلام الإقليمي.

وجمع رئيس هيئة الأركان المشتركة مخاوف الدور المتنامي لإيران في العراق والمنطقة في ستة تهديدات، أربعة منها إقليمية هي: البدائل والوكلاء، كما في العراق وسوريا ولبنان وأماكن أخرى واليمن، وتهريب الأسلحة وتقنيات الأسلحة البالستية والألغام التي طورتها بهدف التمكن من إغلاق مضيق هرمز إذا دعت الحاجة لذلك. والتهديدان العالميان هما: طموحاتها النووية لتصنيع أسلحة وحرب الإنترنت.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية