انتقدت صحيفة واشنطن بوست الرسالة التي بعثها 47 جمهوريا في مجلس الشيوخ الأميركي إلى إيران يوم الاثنين، يحذرونها من عدم صلاحية أي اتفاقية بشأن برنامجها النووي مع الولايات المتحدة بعد مغادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما للبيت الأبيض؛ بأنها كانت غير مسؤولة على الإطلاق حتى بمقاييس الجمهوريين في الكونغرس، ليس فقط لأنها قوضت قدرة أوباما على التفاوض على اتفاق دبلوماسي، ولكن لتقويضها أيضا جانبا من جوانب الاتفاق الذي من المحتمل أن يكون له عظيم الفائدة لأميركا وإسرائيل.

المتشددون في إيران قد يستغلون رسالة الجمهوريين كأساس منطقي للتخلي عن جوانب الاتفاق الذي يجدونه مقيدا أكثر من اللازم، وهذا من شأنه إجبار الولايات المتحدة على النظر في العمل العسكري

وترى الصحيفة أن المتشددين في إيران قد يستغلون رسالة الجمهوريين كأساس منطقي للتخلي عن جوانب الاتفاق الذي يجدونه مقيدا أكثر من اللازم، وهذا من شأنه إجبار الولايات المتحدة على النظر في العمل العسكري مما يكون سببا في حرب جرّ إليها الجدال الذي أثاره الجمهوريون في مجلس الشيوخ.

وأضافت أن بادرة التحدي هذه في مجلس الشيوخ ينبغي أن تجعل الجمهوريين العقلانيين يتساءلون عما إذا كانت هذه الدعاية لسياسة الحزب الخارجية قد انتقلت من مجرد كونها حزبية إلى خطر أكيد.

والجدير بالذكر أن الرئيس أوباما كان قد أعلن يوم الأحد أنه إذا تعذر الوصول إلى اتفاق مع إيران يمكن التثبت منه بشأن برنامجها النووي، فإن بلاده ستغادر طاولة المفاوضات. وتأتي هذه التصريحات بعد مباحثات باريس التي بدت فيها فرنسا أكثر تحفظا من واشنطن بشأن مشروع اتفاق مع طهران.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الرسالة التي وجهها نواب الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي بأنها "لا تحمل أي قيمة قانونية، وهي مجرد خدعة دعائية".

المصدر : وكالات,الجزيرة,واشنطن بوست