ركزت مقالات بعض الصحف الأميركية على الاتفاق النووي الوشيك الذي تسعى الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى للتوصل إليه مع إيران، وموقف الحزب الجمهوري الأميركي منه.

فقد رأت صحيفة واشنطن تايمز أن تكلفة الاتفاق الذي يسعى الرئيس باراك أوباما لإبرامه مع طهران في تزايد مطرد، وأنها بدأت ترتفع منذ حملته الرئاسية عام 2008 التي وعد فيها بمفاوضات مع إيران دون شروط مسبقة.

وقالت الصحيفة إن أوباما تجاهل أفضل فرصه لتقليل تكلفة الاتفاق النووي أو طرحه للنقاش برمته بإخفاقه في دعم احتجاجات عام 2009 التي كان من الممكن أن تطيح بنظام الملالي في إيران.

أوباما تجاهل أفضل فرصه لتقليل تكلفة الاتفاق النووي أو طرحه للنقاش برمته بإخفاقه في دعم احتجاجات عام 2009 التي كان من الممكن أن تطيح بنظام الملالي في إيران

وأضافت أن عداوة الرئيس لخطاب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو المعارض لخطته توضح استعداد أوباما للتضحية بأمن إسرائيل من أجل التوصل لاتفاق، والتكلفة الآن تشمل مستقبل العراق بعد مشاركة إيران في قتال تنظيم الدولة.

وفي سياق متصل، انتقدت نفس الصحيفة في مقال آخر تحرك إدارة أوباما الحثيث لتحقيق أي نوع من الاتفاق مع إيران بأنه يتحدى المنطق، إذ أنه وفريقه يجادلون بأنه في الوقت الذي قد لا يكون فيه الاتفاق مثاليا فإن البديل هو الحرب. وقالت واشنطن تايمز إن إيران كانت فعليا في حرب مع أميركا لأكثر من 35 عاما أُزهقت خلالها أرواح آلاف الأميركيين (سواء في إيران نفسها أو خارجها في لبنان والسعودية واليمن) ولذلك فالتاريخ يقول إن طموحات إيران لن تتوقف إلا بتحييدها.

ومن جانبها، ترى صحيفة وول ستريت جورنال أن اتفاق أوباما الوشيك مع إيران قد يكون خطأ أمنيا لجيل الشباب، وأنه يجب على الكونغرس أن يصوت بشأنه وأن يركز الجمهوريون على إقناع الشعب الأميركي بسلبيات هذا الاتفاق.

أما مجلة تايم، فقد أشارت إلى تحذير شيوخ الحزب الجمهوري أن باستطاعة الرئيس القادم أن ينقض اتفاق إيران النووي بجرة قلم، ويمكن لمجالس الشيوخ المقبلة أن تعدل شروط الاتفاق في أي وقت لأن القانون الأميركي، وفق رأيهم، يجعل أي اتفاق بين طهران وواشنطن واهيا.

المصدر : الصحافة الأميركية