عوض الرجوب-الخليل

لا زال ملف المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي يتصدر صحف إسرائيل، فقد تحدثت إحداها عن تنازلات إيرانية دفعت التقدم في المفاوضات، بينما ذهبت صحف أخرى لمعالجة الموقف الإسرائيلي الرافض للاتفاق.

ففي خبرها الرئيسي، قالت هآرتس إن تنازلات إيرانية أدت إلى تقدم في جولة المحادثات الأخيرة في جنيف، موضحة أن إيران تقدمت باقتراح تضمن تعطيل ثلث أجهزة الطرد المركزي والتنازل عن معظم مخزون اليورانيوم الذي بحوزتها المخصب إلى مستوى منخفض.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين -قالت إنهم مطلعون على المفاوضات- أن مسائل عديدة بقيت مفتوحة، مما يجعل التوصل إلى اتفاق إطار قد يكون تاريخيا حتى الثلاثين من مارس/آذار الجاري هو احتمال ضعيف.

وأشارت هآرتس إلى أن إسرائيل اطلعت على تفاصيل الاقتراح الإيراني المتمثل في تشغيل ما بين ستة آلاف وستة آلاف وخمسمائة جهاز طرد من الجيل القديم، بدلا من تسعة آلاف وأربعمائة على مدى السنوات العشر الأولى من الاتفاق، الأمر الذي يفاقم قلقها من الاتفاق.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيدعي في خطابيه أمام الكونغرس الأميركي ولجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" بأن الاتفاق المزمع عقده مع إيران "سيئ وخطير"، وسيدعو إلى فرض مزيد من العقوبات على طهران.

العائق الأكبر
وفي الملف ذاته، كتب أليكس فيشمان في يديعوت أن العيون لا تزال مرفوعة نحو الزعيم الإيراني لمعرفة إذا كان سيعترف بالاتفاق.

وقال إنه في معظم الخلافات الكبرى وجدت صيغ تتيح التوقيع على اتفاق مبادئ يفترض أن يجمد النشاط النووي الإيراني، مضيفا أن "العائق الأكبر المتبقي في مسافة الكيلومتر الأخيرة يُعنى بالشكل والجدول الزمني الذي سترفع فيه العقوبات الدولية عن إيران".

وفي الشأن ذاته، اعتبر شلومو شمير في معاريف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما -وإن كان لا يتمتع بشعبية كبيرة في أوساط الأميركيين- فإن سياسة التصالح التي ينتهجها تحظى بدعم كبير بما في ذلك سعيه إلى التوصل للاتفاق مع إيران.

إسرائيل اليوم:
علينا منع إيران من أن تكون دولة نووية بأي ثمن، هي ملزمة بكونها دولة أن تعمل وفقا لمصالح الدولة، ولهذا فلن تُعرض وجودها للخطر في أي وقت عبر عمل متهور

مواجهة أوباما
ويضيف الكاتب أن نتنياهو لن يفيده الدخول في مواجهة مع أوباما حتى لو كانت "أيباك" تدعمه لأن أسهمها آخذة في التقهقر، في إشارة إلى خطابه الاثنين أمام المنظمة.

وتابع شمير أن أغلبية ساحقة من الأميركيين لا تساند أي تدخل عسكري ضد إيران، كما يدعمون أوباما "الغاضب من محاولة نتنياهو إحباط الاتفاق مع إيران".

أما صحيفة إسرائيل اليوم فقد ساندت موقف الحكومة. وقال أفرايم هراري في مقال بالصحيفة إن إيران لا تحكم قراراتها قواعد النموذج الغربي المبني على منطق الربح والخسارة "لأن أيديولوجيتها ترى في إسرائيل عدوا أساسيا يجب تدميره".

وأضاف "علينا التصرف على ضوء ذلك بمنعها من أن تكون دولة نووية بأي ثمن"، معتبرا أن إيران ملزمة بكونها دولة أن تعمل وفقا لمصالح الدولة، "ولهذا فإنها لن تُعرض وجودها للخطر في أي وقت من خلال عمل متهور".

عنصرية في الخليل
وفي شأن آخر، سلطت صحيفة هآرتس -كثيرة الانتقاد للحكومة- الضوء على عنصرية الاحتلال في الخليل؛ فتحت عنوان "أيها اللاساميون، هل سبق أن كنتم في الخليل؟" كتبت تقول إن العنصرية بشكلها الأمثل موجودة وممثلة بمبعوثي الحكومة في مدينة الخليل أي المستوطنين اليهود.

وأضافت أنه تم تسجيل عدد من "الإنجازات" خلال السنوات الثلاث الماضية لصالح المستوطنين داخل المدينة، بينها بؤرة استيطانية جديدة، موضحة أن كل تلك الإجراءات "تظهر مركز المدينة مقفرا وخرابا".

وأشارت الصحيفة إلى 120 حاجزا ونقطة إغلاق تقطع الشوارع في الوسط، ومنع زيارات الأقارب واقتصار السير في الشوارع على اليهود فقط، مشددة على وجوب زيارة المكان مرة تلو الأخرى "كي نفهم هذا المنجز الإسرائيلي بالكامل".

المصدر : الجزيرة