عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

حرصت الصحف المصرية الصادرة اليوم، على التأكيد على تبرئة وزارة الداخلية من قتل 40 من مشجعي نادي الزمالك، خلال الاشتباكات التي جرت قبل دقائق من لقاء الزمالك بأنبي في ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، مشيرة إلى أن تقرير الطب الشرعي رصد أن جميع الجثث بها كدمات وكسور بالأعناق نتيجة التدافع والدهس.

كما وجهت معظم الصحف اتهامات لقادة الألتراس بالمسؤولية عن المجزرة، لقيامهم بافتعال مشادات مع قوات الأمن، وحملت صحيفة التحرير رئيس نادي الزمالك المسؤولية عما جرى، لقيامه ببيع التذاكر لأعضاء النادي فقط، وعدم بيع التذاكر للجماهير.

صحيفة الأهرام التي اكتفت بنشر خبر صغير في ذيل الصفحة الأولى، أكدت أن قتل المشجعين جاء بسبب التدافع والزحام، وألا دخل لوزارة الداخلية فيما جرى من قريب أو بعيد، كما نشرت إعلانا مدفوع الأجر بجوار خبر المجزرة، يوجه الشكر لأجهزة الأمن على جهودهم العالية لإعادة الأمن والأمان في الشارع.

بدورها أبرزت صحيفة المصري اليوم تصريحات المتحدث باسم مجلس الوزراء، التي رفض فيها اتهام وزارة الداخلية بقتل مشجعي نادي الزمالك، مشددا على أن توجيه اللوم لوزارة الداخلية بعد كل حادثة، أصبح مملا وغير مقبول.

أما صحيفتا الشروق والوطن، فنشرتا تصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف، التي نفى فيها ما تردد عن تقديم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم لاستقالته بعد الأحداث، مشددا على أن الداخلية تعاملت مع الجماهير التي حاولت التعدي على الملعب والدخول بدون تذاكر، بالغاز المدمع ولم تطلق الرصاص الحي أو الخرطوش.

الأهرام نشرت إعلانا يشكر الداخلية على جهودها لإعادة الأمن بجوار الخبر (الجزيرة)

فبراير الأسود
من جانبها ربطت صحيفة اليوم السابع، بين مجزرة ملعب بورسعيد التي وقعت مساء الأربعاء 1 فبراير 2012، وواقعة الدفاع الجوي، واصفة شهر فبراير/شباط بأنه شهر أسود على الكرة المصرية، مشيرة إلى قرار مجلس الوزراء تأجيل الدوري العام إلى أجل غير مسمى بسبب الحادثة التي راح ضحيتها العشرات من مشجعي النادي.

كما نقلت الصحيفة ذاتها تصريحات للإعلامي ولاعب الكرة السابق أحمد شوبير أكد فيها أنه لم يكن هناك منافذ لبيع تذاكر مباراة الزمالك وإنبي وأن التذاكر اقتصرت على قيادات النادي الذين قاموا بتوزيعها بحسب رغباتهم الشخصية.

الألتراس
صحيفة المساء حملت من جهتها رابطة مشجعي الزمالك المعروفة باسم "ألتراس ووايت نايتس"، المسؤولية الكاملة عما جرى، قائلة "إن الجماهير حاولت اقتحام الملعب عنوة دون تذاكر، واشتبكت مع قوات الأمن، وأحرقت سيارة شرطة، كما حاولت منع حافلة اللاعبين من دخول الأستاد، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إدخالهم لاحقا في مدرعة".

صحيفة اليوم السابع شنت هي الأخرى هجوما واسعا على مشجعي الزمالك، قائلة "إنهم فشلوا في أول ظهور وراء الزمالك بملعب الدفاع الجوي، حيث اشتبكوا مع قوات الأمن، وأشعلوا النيران في سيارة شرطة، كما رددوا هتافات معادية للجيش والشرطة"، مشيرة إلى قيام النائب العام بإصدار قرار بضبط وإحضار عدد من قيادات ألتراس الزمالك.

صحيفة التحرير أكدت أن الداخلية أطلقت الغاز على المشجعين داخل القفص الحديدي (الجزيرة)

في المقابل نشرت صحيفتا الوطن والمصري اليوم، بيانا لرابطة مشجعي الزمالك، أكدت فيه أن هناك ثلاث مشاهد تؤكد أن "مجزرة الدفاع الجوي" مُدبرة، وهي أن القفص الحديدي الذي قتل معظم المشجعين بداخله، تم تركيبه قبل المباراة بيوم واحد ولم يتم استخدامه مطلقا في أي من مباريات كرة القدم في مصر ولا في العالم.

وبحسب البيان فقد قام رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، بشراء جميع التذاكر المخصصة لمشجعي الزمالك ولم يقم ببيع أي تذكرة للجمهور، بل قام بتوزيعها على معارفه، لافتين إلى قيام عدد من الإعلاميين بتهديد مشجعي الزمالك قبل المباراة بيوم واحد، بأن الدولة ستمر على أجسادهم.

عناصر مندسة
صحيفة الوطن نقلت تصريحات مدير إدارة الإعلام باتحاد الكرة عزمي مجاهد، التي أكد فيها أن مثيري الشغب أمام ملعب الدفاع الجوي كانوا من الإخوان وحركة 6 أبريل، وأن هناك حملة تستهدف إهانة رجال الشرطة حتى تظهر للعالم أن مصر تفتقد الأمن والأمان.

بدورها نقلت صحيفة اليوم السابع تصريحات مماثلة لرئيس اتحاد الكرة الأسبق سمير زاهر، أكد فيها أن "الحادث سياسي تم بتخطيط عناصر جماعة الإخوان لإحداث بلبلة في البلاد ووقيعة بين الشعب والمؤسسات الأمنية".

المصدر : الجزيرة