تناولت الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم في افتتاحياتها ومقالاتها الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية وأهمية مشاركة الدول العربية فيها، وتزايد الغضب من التنظيم بسبب مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.

وأكدت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها أهمية مشاركة الدول العربية في الحرب ضد تنظيم الدولة، وقالت إنها يمكن أن تغير طبيعة القتال ضد التنظيم لأنه مهما كانت قوة ضربات التحالف الذي تقوده أميركا فإنها تظل محدودة، ومن ثم فإن وجود قوات برية على الأرض أمر لا بد منه، وأن تكون قوات من هذه الدول وليست قوات غربية.

وترى الصحيفة أن مشاركة دول ذات أغلبية سنية مثل الأردن وتركيا ومصر ودول الخليج له أهميته، لأن هذه الدول تواجه أخطر تهديد مباشر من تمدد التنظيم، والأهم من ذلك كله أن القيمة الرمزية لوجود هذه الدول في الطليعة سيقوض زعم التنظيم بأنه يقاوم العدوان الغربي، وقد يجلب هذا المزيد من المجتمعات السنية في العراق، مما يمهد الطريق لعودة "الصحوة السنية" التي كانت حاسمة في طرد تنظيم القاعدة من العراق عام 2006.

من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن هدف التنظيم من نشر شريط قتل الكساسبة هو إثناء العرب عن المشاركة في التحالف الغربي ضده، لكنه بدلا من ذلك "نجح في زيادة الغضب والاشمئزاز من الجهاديين في جميع أنحاء العالم العربي".

وفي هذا السياق اعتبرت مجلة "تايم" القتل الوحشي للكساسبة تعزيزا للقتال ضد تنظيم الدولة بما أثاره من غضب في الأردن وتجسد في الثأر السريع منه بشن ضربات جوية على مواقعه بمدينة الرقة في سوريا، مما أسفر عن مقتل نحو 55 من مسلحي التنظيم. وأشارت المجلة إلى أن قتل التنظيم للكساسبة ربما كان تماديا مفرطا هذه المرة.

وعلى الصعيد ذاته تساءل مقال صحيفة واشنطن بوست عن المنطق وراء هذه "الوحشية" من جانب تنظيم الدولة، وقال إنه ربما كان لزعزعة استقرار الأردن بجره بقوة إلى الصراع، ومن ثم إضعاف النظام الحاكم الذي يشكل أحد أهم الحصون ضد التطرف في المنطقة بأكملها.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية