لا تزال تداعيات أزمة أوكرانيا والدعوات المؤيدة والمعارضة لتسليحها تهيمن على جل عناوين الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم.

فقد أشارت افتتاحية صحيفة ذي غارديان إلى ضرورة استعداد قادة أوروبا لدعم محادثات سلام جديدة بين طرفي النزاع مع التلويح بتهديدات حقيقية، وقالت إن تحرك واشنطن لتسليح أوكرانيا له إيجابية واحدة تتمثل في أنه يعجل بالحاجة إلى وضع حد لمغامرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأردفت الصحيفة أن هناك عدة سلبيات لهذا التوجه، منها مخاطر إضافة المزيد من الأسلحة إلى الحرب الدائرة وهذا أقرب إلى سكب الزيت على النار. وأضافت أنه في البيئة الفاسدة المليئة بالمليشيات لا توجد ضمانات بأن هذه الأسلحة لن تقع في الأيدي الخطأ، ومن ثم يخرج الأمر عن السيطرة.

تحرك واشنطن لتسليح أوكرانيا له إيجابية واحدة تتمثل في أنه يعجل بالحاجة إلى وضع حد لمغامرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

من جانبها علقت صحيفة ذي إندبندنت على المبادرة الدبلوماسية الجديدة لألمانيا وفرنسا لحل الأزمة الأوكرانية بأنها إيجابية وسلبية، وقالت إنها إيجابية لأنها أول دليل منذ فترة على جدية الجهود الأوروبية  لمواجهة القتال المحتدم في شرق أوكرانيا، وسلبية لأنها بينت مدى السوء الذي آل إليه الوضع للدفع ببعثة دبلوماسية تحمل كل علامات الإحباط.

ورجحت الصحيفة وجود عدة أسباب لهذه المجازفة الأوروبية الآن، أبرزها تجدد القتال وتمدده إلى ميناء ماريوبول في جنوب شرق أوكرانيا، وتهديد القصف وقتال الشوارع الذي اجتاح كل مدينة دونيتسك والتدهور المخيف للظروف هناك حتى مع اشتداد وطأة الشتاء.

وفي هذا السياق كتبت مجلة "تايم" أنه ينبغي الترحيب بأي آفاق للسلام في أوكرانيا التي تعتبر أكثر ميادين القتال قلقا لأوروبا، لأن حربا غير ضرورية فرضت على القارة بسبب عدوان روسي أرعن.

وتكهنت المجلة بأنه إذا سحب الرئيس بوتين قواته وأسلحته الثقيلة فورا وإذا أمر وكلاءه المسلحين بوقف إطلاق النار، فقد يكون هذا الأمر بمثابة نقطة انطلاق لمحادثات مفيدة بين الشرق والغرب، وأن أي تفاوض مع بوتين ينبغي التعامل معه بحذر شديد إن لم يكن بشك صريح.

أما مجلة فورين بوليسي فقد أشارت إلى تحذير سفير ألمانيا في واشنطن من خطورة تسليح أوكرانيا، بأنه يمكن أن يصعد الأزمة القاتلة هناك ويؤدي إلى مواجهة أكبر مع بوتين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية