عوض الرجوب-رام الله

ركزت الصفحات الأولى من الجرائد العبرية الصادرة صباح اليوم الأربعاء على حادث سير أودى بحياة ثمانية فلسطينيين داخل الخط الأخضر، وإعدام تنظيم الدولة الإسلامية الطيار الأردني معاذ الكساسبة.

وتوسعت الصحف العبرية في التعليق على استقالة رئيس لجنة التحقيق الأممية في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وليام شاباس، موضحة أن إسرائيل هي السبب وراء الاستقالة. كما تطرقت للمفاوضات حول النووي الإيراني، وانتخابات الكنيست المقبلة.

فقد هيمن خبر وفاة ثمانية فلسطينيين بحادث سير بعد عودتهم من الصلاة في المسجد الأقصى على اهتمام كافة صحف اليوم، وعنونت للفاجعة بـ"باص الموت".

أما عن إعدام الكساسبة فعنونت يديعوت بـ"وحشية بلا حدود" و"نار الحيوانات- لا حدود للشر" في حين عنونت معاريف: "ذروة جديدة في وحشية داعش".

وتناولت صحيفة إسرائيل اليوم الخبر تحت عنوان "فظاعة بربرية.. داعش يحطم أرقاما قياسية في الوحشية".

وفي شأن مختلف، أبرزت صحيفة إسرائيل اليوم استقالة رئيس لجنة التحقيق في عدوان الصيف على قطاع غزة، ومطالبات مسؤولين إسرائيليين بإلغاء تقريره. وأوضحت أن أساس الاعتزال يعود لكونه كان مستشارا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

هآرتس: إسرائيل تتسبب في إقصاء رئيس لجنة التحقيق الأممية، لتأتي بعده برئيسة مريحة لها

رفض التقرير
وتنقل الصحيفة عن مصادر إسرائيلية أن كشف أمر الاستشارة المدفوعة الأجر من منظمة التحرير "هو الذي أدى إلى الإنجاز الذي رحب به أمس الكثيرون في القيادة السياسية".

وتشير الصحيفة إلى استشارة منظمة التحرير لشاباس عند طلبها عضوية فلسطين في الأمم المتحدة عام 2012.

وتنقل الصحيفة عن وزير الاستخبارات يوفال شتاينيتس قوله إن الاستقالة تجعل كل عمل اللجنة إلى هذه اللحظة مرفوضا، لكنها تشير إلى أن التقرير يقترب من نهايته بعد تعيين عضو لجنة التحقيق ميري مكغافن ذات الأصول اليهودية "والأقل عداء" مكانه.

وفي ذات الملف، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المعلومات الاستخبارية هي التي أوقعت بشباس، أما معاريف فقالت إن الإدانة الإسرائيلية أدت إلى استقالته.

وعنونت هآرتس بأن إسرائيل تسببت في إقصاء رئيس لجنة التحقيق الأممية، لتأتي بعده رئيسة مريحة لها.

وفي سياق غير بعيد، طالب أستاذ القانون الجنائي يورام شاحر إسرائيل بالانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية. وأوضح أن "القانون الجنائي الدولي، مثل كل التشريعات وضعه الأقوياء لصالحهم وليس لصالح الضعفاء".

ورأى في مقال له بصحيفة هآرتس أن على إسرائيل أن تستغل كونها قوية للانضمام إلى اتفاقية روما "لأن القانون الدولي سيكون لصالحها وليس في صالح الفلسطينيين الضعفاء".

إيلي بولاك: القائمة العربية بانتخابات الكنيست يمكنها أن تشكل جسما حاجبا يستطيع منع اليمين من السلطة

أخذ المبادرة
ووفق الكاتب فإن "إسرائيل تجر اليوم بأذنيها إلى لاهاي وهي تصرخ وتركل بشدة بدل الخروج من حالة الدفاع لأخذ المبادرة والانتصار في معركتين مرة واحدة: القتال من أجل الأرض، والقتال من أجل العدل".

في الشأن الإقليمي، حذر يورام إيتنجر الرئيس الأميركي باراك أوباما من الوقوع فيما سماه الخطر القاتل المتمثل في عقد اتفاق بخصوص القدرة النووية مع النظام الإيراني.

وأضاف في صحيفة إسرائيل اليوم أنه بغض النظر عن سياستها تجاه إسرائيل، فإن إيران طورت على مدى السنوات الماضية قوة عظيمة في مجال الذرة من أجل إزالة الولايات المتحدة وتحقيق الهدف الأعظم وهو السيطرة على الخليج والعالم الإسلامي وقدر المستطاع على المنطقة العربية، حسب تعبيره.

ويرى الكاتب أن توق أوباما لعقد اتفاق مع طهران بدل فرضه عليها وحرصه على التنازل عن خيار عملية عسكرية من جانب واحد، ومواصلة خيار التهدئة، عوامل تقوي النظام الإيراني.

وفي الشأن الانتخابي، تناول إيلي بولاك في صحيفة إسرائيل اليوم مستقبل ودور الأحزاب العربية التي تخوض استحقاقات الكنيست بقائمة مشتركة.

وحسب الكاتب، فإن المعسكر الصهيوني (الحركة والعمل) لن يستطيع إقامة حكومة بدون دعم القائمة العربية المشتركة، متسائلا عما إذا كانت هناك خطوط حمر للتعامل معها، وعن برنامجها السياسي وموقفها من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإيران وقضايا أخرى.

ويستنتج الكاتب أن القائمة يمكنها أن تشكل جسما حاجبا يستطيع منع اليمين من الوصول إلى السلطة، مشيرا إلى غيابها عن وسائل الإعلام الإسرائيلية لجملة أسباب بينها العنصرية، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة