اهتمت صحف أميركية بالمعركة المرتقبة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة الموصل شمالي العراق والمشاكل المتوقعة بعد نهايتها، ونشوء التنظيم السريع وكيفية القضاء النهائي عليه، بالإضافة إلى دعوة لمشاركة أميركية بالمعركة البرية ضده.

ونشرت نيوزويك تقريرا مطولا عن الاستعدادات لهذه المعركة، وفقا لمسؤولين عسكريين أميركيين في أبريل/نيسان المقبل، وقبل الصيف وشهر رمضان الكريم. ووصفت أرض المعركة والتركيبة السكانية لها، مشيرة إلى أن قوات البشمركة الكردية ستشارك بفعالية في هذه المعركة.

وقالت المجلة إن معركة الموصل ستشارك فيها قوات يتراوح عددها بين عشرين و25 ألفا من جنود الجيش العراقي والقوات الخاصة والشرطة ومقاتلي القبائل والبشمركة والمليشيات الشيعية. ولفتت بهذا الصدد إلى الخبرة الكبيرة التي اكتسبها مقاتلو البشمركة في القتال ضد تنظيم الدولة خلال الأشهر الماضية.

بن كارسون:
إذا لم يتم القضاء على تنظيم الدولة في هذه المرحلة فعلى الأميركيين أن ينتظروا معارك برية يشنها التنظيم في عقر دارهم

مكاسب كردية
وأوضحت نيوزويك أن الأكراد يستغلون الأزمة الحالية لتحقيق مكاسب لهم على الأرض، بترسيخ سيطرتهم على مناطق متنازع عليها مع العرب السنة.

وأبرزت المشاكل المتوقعة بعد استعادة الموصل، وأكبرها -كما قالت- هي الطموحات الكردية والنزاع حول كركوك، كما تطرقت إلى مشكلة ما يُسمى "الخلايا النائمة" من أتباع تنظيم الدولة حتى بعد استعادة الموصل.

ونشر توماس فريدمان مقالا بنيويورك تايمز حول تنظيم الدولة قائلا إن أتباعه ينقسمون لثلاث فئات، الأولى هي "الجهاديون الأجانب" الذين قال إن قسما منهم "جهاديون حقيقيون" والأغلبية باحثون عن المغامرة أو كانوا يشعرون بالحرمان والتهميش في بلدانهم وعلاقتهم بالإسلام ضعيفة، والفئة الثانية وهي أساس المقاتلين المحترفين في التنظيم وتتشكل من ضباط الجيش العراقي السابقين خاصة البعثيين والسنة وبعض مقاتلي القبائل السنية العربية، والفئة الثالثة هم عقائديو التنظيم بقيادة أبو بكر البغدادي.

حكم ذاتي
وكرر فريدمان القول الشائع إن تنظيم الدولة ظهر نتيجة لعقود من غياب الحكم الرشيد في العالم العربي وباكستان، وإن القضاء عليه لا يتم إلا بالقضاء على فساد الحكم وظلمه والطائفية. وفي العراق، لن تُحل المشكلة إلا بمنح السنة نوعا من الحكم الذاتي مثلهم مثل الأكراد.

ونشرت واشنطن تايمز مقابلة أجرتها مع الساعي للترشيح للرئاسة الأميركية بانتخابات 2016، الديمقراطي بن إس كارسون، قال فيها إن من وصفهم بالإرهابيين الإسلاميين يهددون الولايات المتحدة ودعا إلى مشاركة بلاده بقوات برية في الحرب ضد تنظيم الدولة، وهو في مرحلة نموه الأولى قبل أن يستفحل.

وحذر كارسون من أنه إذا لم يتم القضاء على تنظيم الدولة في هذه المرحلة، فعلى الأميركيين أن ينتظروا معارك برية يشنها التنظيم في عقر دارهم.

المصدر : الصحافة الأميركية