أشارت ذي أوبزيرفر البريطانية إلى المعاناة التي يشهدها الأطفال في مواقع النزاع، وتقصير العالم في مد يد العون للأطفال المحاصرين، كما هو الحال في غزة في أعقاب الحرب الإسرائيلية الصيف الماضي.

ونشرت الصحيفة مقالا كتبه المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أشار فيه إلى أن العالم نكث بوعوده بخصوص إعادة إعمار غزة، بينما يعاني أطفالها الأمرين.

وأشار كريس غانيس إلى أن فصل الشتاء، وما صاحبه من عواصف ثلجية، ترك أثره على أطفال غزة، وأن الطفلة الرضيعة سلمى تجمدت وفارقت الحياة جراء البرد وهي لم تتجاوز أربعين يوما.

مسؤول أممي: البرد القارس تسبب في تجمد ووفاة أطفال فلسطينيين رضع ممن دمرت إسرائيل منازلهم الصيف الماضي

أطفال رضع
والتقى المسؤول الأممي بوالدة الطفلة التي تعيش مع أسرتها في بيت خشبي سقفه من البلاستيك في بلدة بيت حانون بغزة، وقد روت له عن ظروف وفاة طفلتها.

وأوضحت والدة الرضيعة أن البرد كان قارسا، وأن جميع أفراد أسرتها كانوا مبللين جراء تسرب مياه المطر من سقف المنزل، وأن الطفلة سلمى طالها البلل والبرد حتى تجمدت.

وأشار المسؤول الأممي إلى حالات أخرى مشابهة تعرضت لها عائلات فلسطينية، ومن بينها عائلة فقدت ابنها الرضيع ذي الخمسين يوما.

وأوضح غانيس أن الحرب الإسرائيلية على غزة الصيف الماضي أسفرت عن دمار كبير لمنازل المواطنين، وأن الوعود الدولية لم تترجم على أرض الواقع.

وأضاف أن الأمم المتحدة تقف عاجزة عن تنفيذ مخططات إعادة إعمار غزة، وأن الحرب تركت المواطنين في غزة بلا مأوى وأنهم يعانون جراء الحصار وجراء برد الشتاء.

وانتقدت الصحيفة، في تقرير منفصل، الموقف البريطاني إزاء معاناة الأطفال في الحروب، وقالت إنه ليس لدى المملكة المتحدة إستراتيجية لحماية الأطفال في مناطق الصراع.

وأوضحت أن تقريرا برلمانيا بريطانيا كشف عن فشل لندن في تلبية الالتزامات الأخلاقية والسياسية لعشرات الملايين من الأطفال المحاصرين بمناطق النزاع، وأن مكانة بريطانيا فيما يتعلق بالعمل الإنساني باتت على المحك.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك حوالي 230 مليون طفل يعيشون في البلدان المتضررة من الصراعات المسلحة، وأن عشرين مليون طفل يعانون في مناطق نزاعات مستمرة.

ودعت ذي أوبزيرفر بريطانيا إلى مراجعة عاجلة لسياسة دعم الأطفال في مناطق النزاعات، وإلى تبني إستراتيجية لحمايتهم.

المصدر : الأوبزرفر