عبده عايش-صنعاء

ركزت الصحف اليمنية الصادرة اليوم السبت على القرارات العسكرية التي أصدرها وزير الدفاع بتعيين موالين للحوثيين في مناصب رفيعة بالجيش، واتفاق الحوثيين مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على إدارة المرحلة القادمة، وأخطاء الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي في ذكرى انتخابه.

وتحت عنوان "الحوثي يرث مواقع الرئيس هادي واللواء علي محسن في الجيش" كشفت صحيفة "الشارع" معلومات عن الضباط الذين كلفتهم جماعة الحوثي بقيادة ألوية ومواقع عسكرية مهمة في القوات المسلحة اليمنية.

وذكرت أن وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي المكلف من الحوثيين برئاسة اللجنة الأمنية العليا ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء حسين خيران أصدرا أول أمس الخميس قرارات قضت بتكليف 14 ضابطا من الموالين للحوثيين في عدد من المناصب العسكرية.

أشارت صحيفة الشارع إلى أن الضابط الحوثي فؤاد العماد كان قد سجن سابقا لعامين في جهاز الأمن القومي بتهم التجسس لصالح جماعة الحوثي

متهم بالتجسس
ونقلت عن مصادر عسكرية القول إنه جرى تكليف ضابط حوثي صغير الرتبة وهو العميد فؤاد عبد الله العماد بقيادة اللواء الثالث حرس رئاسي أهم ألوية الجيش اليمني في صنعاء بديلا من قائده العميد صالح الجعيملاني الذي كان يقود أيضا اللواء الأول حماية رئاسية، وقائد الحراسة الخاصة للرئيس هادي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الضابط الحوثي فؤاد العماد كان قد سجن سابقا لعامين في جهاز الأمن القومي بتهم التجسس لصالح جماعة الحوثي.

وقالت المصادر إنه جرى تعيين الضابط الموالي للحوثيين العقيد مجاهد يحيى عمار الذي شارك بحرب إسقاط مدينة عمران في يوليو/تموز 2014، كقائد للواء 310 خلفا للعميد الراحل حميد القشيبي الذي دافع عن عمران وقاتل الحوثيين لأكثر من ستة أشهر انتهت بمقتله.

وأشارت الصحيفة إلى إقالة ضابطين محسوبين على اللواء علي محسن الأحمر مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الدفاع والأمن، وأحدهما هو اللواء أحمد محمد الولي -المحسوب أيضا على التجمع اليمني للإصلاح- من رئاسة هيئة الإسناد اللوجستي بوزارة الدفاع، وهو موقع حساس جدا، وجرى تكليف العميد علي محمد الكحلاني بديلا منه، وهو من الموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثي، ومتهم بقضايا فساد كبيرة، خصوصا إبان قيادته المؤسسة الاقتصادية العسكرية التي أقاله صالح منها بسبب فساده.

كما جرى تعيين العقيد علي هاشم الموالي للحوثيين في رئاسة دائرة الإمداد والتموين بوزارة الدفاع، فيما عين العميد محمد علي الميسري -أيضا من الموالين للحوثي- بقيادة اللواء 23 ميكا المتمركز في منطقة العبر على الحدود مع السعودية، مشيرة إلى أنه لم يسبق لهذا الضابط أن قاد أي لواء سابقا، وكان عمله مكتبيا بوزارة الدفاع.

صحيفة اليقين تحدثت عن اتفاق صالح والحوثيين وأخطاء هادي (الجزيرة)

اتفاق صالح والحوثي
من جهتها، نقلت صحيفة "اليقين" الأسبوعية عن مصادر سياسية القول إن هناك اتفاقا بين صالح والحوثي على تقاسم الحكم بينهما، وإدارة المرحلة القادمة وفق تحالف بينهما ترعاه إيران وتكون هي المرجعية والضامن للتنفيذ.

وقالت إن اتفاق صالح والحوثي برعاية إيران يتضمن تقاسم الحكم خلال فترة انتقالية جديدة ومناصفة المناصب العسكرية والمدنية واستبعاد أي شركاء.

وأشارت إلى أن الاتفاق بين صالح والحوثي ينهي جدل البرلمان بينهما بإبقاء المجلس بأغلبية وهيمنة لصالح كغرفة أولى، وإضافة غرفة ثانية بهيمنة حوثية على أن يتضمن آلية عمل البرلمان بغرفتيه بما يحقق الشراكة في القضايا المهمة ويتضمن الشراكة في لجنة الانتخابات.

وقالت إن اتفاق الحوثي وصالح يتضمن تشكيل لجنة لحل الخلافات يشرف عليها مبعوث إيراني خاص، بينما طالب صالح بسرية الاتفاق تحاشيا لموقف دول الإقليم.

وفي سياق منفصل، أفسحت الصحيفة صفحتين للحديث عن الذكرى الثالثة لانتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي التي تصادف اليوم. وتحدثت عن أهم "أخطاء" هادي وأبرزها وهي تسرعه بموضوع هيكلة الجيش وتفكيك وحدات وألوية الفرقة الأولى (مدرع) التي كان يقودها اللواء علي محسن الأحمر.

وأضافت أن الخطأ الثاني كان قرار هادي المتسرع بشن حرب شاملة على تنظيم القاعدة عام 2012 وسد نوافذ الحوار معه، وكذلك تحييد الجيش في المعارك التي خاضتها جماعة الحوثي ضد خصومها السياسيين وتمكينها من مقدرات وأسلحة الجيش، وصولا لاحتلال العاصمة صنعاء.

صحيفة اليمن اليوم تحدثت عن المعلومات الحساسة التي تركت في السفارة الأميركية (الجزيرة)

سفارة واشنطن
من جانبها، ركزت صحيفة "اليمن اليوم" على المعلومات الحساسة التي تركت في السفارة الأميركية بصنعاء قبل إخلائها في وقت سابق.

وأشارت إلى وجود "ذعر في واشنطن من ترك شبكة النظام قيد التشغيل في مبنى السفارة بصنعاء، والتي تفضح المراسلات الإلكترونية والعمليات اليومية فيها".

ونقلت عن تقارير إعلامية أميركية القول إن السفير الأميركي ماثيو تولر -وبموافقة باتريك كينيدي أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في وزارة الخارجية- أمر طاقم السفارة بترك الشبكة قيد التشغيل.

ونقلت عن شبكة فوكس نيوز إلى أنه بعد مغادرة طاقم السفارة الأميركية صنعاء استغرق الأمر ثلاثة أيام للوصول إلى الشبكة عن بعد وحذف البيانات المتبقية، كما تمت تصفية الخوادم التي تحتوي على معلومات مالية.

المصدر : الجزيرة