غطت عناوين بعض الصحف الأميركية أنباء إطلاق السلطات المصرية سراح الأسترالي بيتر غريستي أحد صحفيي الجزيرة الثلاثة المعتقلين في مصر، في حين لا يزال زميلاه قابعين في السجن.

فقد نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن مصر التي تواجه انتقادا دوليا متواصلا لسجلها في حقوق الإنسان أطلقت أمس سراح الصحفي بيتر غريستي بعد أكثر من عام قضاه في السجون المصرية بتهم تتعلق بالإرهاب، وأشارت إلى أن مصير زميليه -محمد فهمي وباهر محمد- لم يتضح بعد ويأمل النشطاء أن يتم إطلاق سراح زميله فهمي الكندي الجنسية قريبا.

وذكرت الصحيفة أن قضية صحفيي الجزيرة برزت في خضم حملة صارمة موسعة شنتها السلطات المصرية عرضت كثيرا من الحريات الأساسية للخطر ونجم عنها اعتقال أكثر من 40 ألف شخص، كما أن إجراءات المحاكمة كان ينظر إليها على أنها إحراج كبير لمصر، وأضافت أن إطلاق سراح غريستي جاء بأوامر الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي قاد الانقلاب الشعبي عام 2013 ضد محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا.

وبالرغم من ترحيب المدافعين عن حرية الصحفيين بإطلاق سراح غريستي فإن العديد من المعلقين أشاروا إلى أن السجون المصرية مليئة بالمعتقلين الذين كانت كل جريمتهم التظاهر السلمي أو معارضة الحكومة.

قال وزير الاتصالات الأسترالي إن قرار سجن غريستي كان قرارا سياسيا في المقام الأول وكان إطلاق سراحه أيضا بقرار سياسي

قمع الحريات
وفي هذا السياق قالت صحيفة واشنطن بوست إن مصير صحفيي الجزيرة الثلاثة أصبح رمزا لقسوة الإجراءات العقابية الصارمة التي ينفذها السيسي في أعقاب الإطاحة بحكومة جماعة الإخوان المسلمين واعتقال الآلاف من أنصارها وقتل المئات والحكم على مئات آخرين بالإعدام منذ عزل الرئيس محمد مرسي من منصبه عسكريا في يوليو/تموز 2013.

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من النشطاء الليبراليين الذين قادوا ثورة الربيع العربي عام 2011 سجنوا وتم قمع الحريات الإعلامية بقسوة.

ومن جانبها كتبت مجلة تايم أن غريستي لم يصدق أنه قد أطلق سراحه وشعر بارتياح شديد بعد نحو 400 يوم قضاها خلف قضبان السجون المصرية في قضية لقيت إدانة واسعة من جماعات حقوق الإنسان لأنها كانت زائفة.

وأشادت المجلة بالضغط الدولي على مصر والضغط من قبل رئيس الوزراء الأسترالي نفسه توني أبوت الذي أسفر عن تلك النتيجة، وقال وزير الاتصالات الأسترالي إن قرار سجن غريستي كان قرارا سياسيا في المقام الأول وكان إطلاق سراحه أيضا بقرار سياسي.

أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فقد رحبت بإطلاق سراح غريستي لكنها قالت إن حكم المحكمة المصرية على صحفيي الجزيرة الثلاثة في يونيو/حزيران 2014 كان ينظر إليه إلى حد كبير من خلال منظور السياسة الداخلية والإقليمية وإن المحاكمة كانت مسيسة قصد بها معاقبة قطر التي تملك شبكة الجزيرة.

يشار إلى أن محكمة مصرية كانت قد قضت في يونيو/حزيران الماضي على بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد بأحكام متفاوتة بالسجن بعد اتهامهم بدعم جماعة الإخوان المسلمين ثم ألغت محكمة النقض هذه الأحكام وأمرت بإعادة محاكمتهم، في أول أيام عام 2015.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية