عبده عايش-صنعاء

 

اهتمت الصحف اليمنية الصادرة الخميس بمرض الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي ورفض الحوثيين الإفراج عنه، وسلّطت الضوء على التحركات الرافضة لانقلاب الحوثيين ومسار الحوار، وسط مخاوف من انزلاق البلاد في العنف.


وفي الوقت الذي اختفت صور هادي من الصحف الحكومية الصادرة في صنعاء، بعد استيلاء الحوثيين عليها، تواصل صحيفة "14 أكتوبر" اليومية الحكومية الصادرة من عدن، نشر صوره واعتباره الرئيس الشرعي لليمن، واصفة الحوثيين بـ "الانقلابيين".

وعنونت الصحيفة صفحتها الرئيسة بأن "صحة الرئيس هادي في خطر" مصحوبة بصورة بارزة للرئيس، وأضافت أن صحة هادي في خطر حقيقي والحاجة ملحة لكي يتلقى العلاج بالخارج.

صحيفة 14 أكتوبر ركزت على مرض هادي ورفض انقلاب الحوثيين (الجزيرة)

مسؤولية ومطالب
ونقلت عن القيادي السابق بجماعة الحوثيين علي البخيتي القول إن الحوثيين يتحملون المسؤولية الأخلاقية عن أي ضرر سينال من الرئيس هادي.

وأضاف أن جماعة الحوثي تخشى أن ينتقل هادي إلى عدن ثم يستعيد سلطاته ويقوم بإدارة بقية المحافظات غير الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ويتلقى -في هذه الحالة- المساعدات الدولية باعتباره الرئيس الشرعي، لتتم محاصرة العاصمة صنعاء.

وفي عنوان رئيسي بصفحتها الأولى، ذكرت "14 أكتوبر" أن محافظة "الحديدة تنتفض في وجه مليشيات الحوثي". وفي صفحتها الأخيرة كتب الصحفي شفيع العبد عن "قبح مليشيات الحوثي" التي تستخدم التعذيب الجسدي بوحشية لترهيب الشباب ووقف المد الجماهيري الرافض لانقلاب الحوثي.

وفي صفحتها الثالثة مصحوبة بصور كبيرة، ركّزت على خبر تصاعد المسيرات الحاشدة بالعاصمة التي تطالب "برحيل الانقلابيين الحوثيين". وأشارت إلى أن "مليشيات الحوثي تعتدي على المتظاهرين بأعقاب البنادق والعصي".

رفض التدخل
في المقابل، ركزت صحيفتا "الثورة" الحكومية، وأسبوعية "26 سبتمبر" الصادرتان بصنعاء، والمسيطر عليهما من الحوثيين، على رفض الجامعة العربية لأي تدخل خارجي في شؤون اليمن.

صحيفة 26 سبتمبر ركزت على رفض الجامعة العربية للتدخل الخارجي بشؤون اليمن (الجزيرة)

ونقلتا عن مندوب اليمن الدائم بالجامعة العربية السفير محمد العيصمي مطالبته الدول العربية بدعم الحوار باليمن للخروج من الأزمة، وأشارت الصحيفتان إلى أن البرلمان العربي دعا إلى حل المشاكل بالحوار وعدم استخدام العنف.

ونفس الأخبار أوردتها صحيفة "الجمهورية" الصادرة في تعز.

وغابت عن الصحيفتين أخبار الحراك الشعبي الرافض لانقلاب الحوثيين، وكانت تذكر كلمة "انقلاب" في سياق تغطيتها للأحداث اليمنية، وتسمح بانتقاد الحوثيين، لكنها باتت تتماهى مع ما يحدث في صنعاء.

حرب وحوار
من جهتها، تحدثت صحيفة "الشارع" عما أسمته "تفاهم مؤتمري حوثي خارج موفنمبيك" وهو الفندق الذي تدور فيه مفاوضات الأطراف السياسية مع الحوثيين برعاية مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر.

وذكرت الصحيفة أن ممثلي حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه المخلوع علي عبد الله صالح، وجماعة الحوثي، أفشلوا أمس الأربعاء جلسة الحوار مع بن عمر وممثلي الأحزاب، حيث انتظروا أربع ساعات ثم عادوا إلى منازلهم بسبب عدم حضور ممثلي المؤتمر والحوثي.

وأفادت بأن الحوثي والمؤتمر اتفقا على مقترح بإضافة مائتي عضو إلى مجلس النواب وتغيير اسمه إلى مجلس الشعب الانتقالي، وتوسيع مجلس الشورى إلى مائتي عضو، وعندما يجتمع المجلسان يطلق عليهما الجمعية الوطنية.

من جانبها، عنونت صحيفة "المصدر" صفحتها الرئيسة بـ"الحوثيون يحاربون ويحاورون" وأشارت إلى حرب الحوثيين في مديرية أرحب شمال العاصمة صنعاء.

صحيفة الثوري اعتبرت استيلاء الحوثيين على السلطة بالقوة كشف عن أساطيرهم الدينية (الجزيرة)

وأفادت بأن مليشيا الحوثي فجرت الأربعاء خمسة منازل لمواطنين بأرحب. وذكّرت الصحيفة إحصائية بما ارتكبه الحوثيون في أرحب منذ اقتحامها الشهر قبل الماضي.

أساطير حوثية
وتحدثت أسبوعية "الثوري" الناطقة باسم الحزب الاشتراكي اليمني عن المخاوف من انزلاق العنف بجنوب اليمن وفق أجندات تضرب القضية الجنوبية في مقتل.

ونشرت الصحيفة بصدر صفحتها الرئيسية عنوانا يتحدث عن أن الوضع باليمن "على شفا الانهيار الكبير" مصحوبا بصورة لمسلحين حوثيين وهم يعتلون مدرعة عسكرية تحمل صواريخ كبيرة، وعنوانا آخر عن "جنون السلاح وتخلي العالم" عن اليمن.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها بصفحتها الثالثة بأن "جماعة الحوثيين هوت من سماء أساطيرهم الدينية وخيالاتهم الثورية المزعومة، إلى أرض الواقع ليصطدموا بحقائقه الكبيرة المعقدة وأولها عجزهم عن استيعاب اليمن أو حكمه بالقوة".

المصدر : الجزيرة