دعت صحف أميركية إدارة الرئيس باراك أوباما إلى عدم "التهرب" من ربط تنظيمات "التطرف العنيف" بالإسلام، وذلك لمواجهة الحملة الفكرية التي تشنها تنظيمات القاعدة والتنظيم الدولة وبوكو حرام وغيرها لاجتذاب تأييد 1.6 مليار مسلم في العالم.

وقالت وول ستريت جورنال بافتتاحية لها بعنوان "التهديد الأيديولوجي الإسلامي- المتطرفون يشنون حرب أفكار يرفض الغرب خوضها" إن البيت الأبيض ينظم حاليا مؤتمرا حول "التطرف العنيف" بينما يتعرض لانتقادات جراء رفضه استخدام مصطلحات "الإرهاب الإسلامي" أو"الإسلاموية".

وأضافت أنه لا يمكن الفوز في حرب "ضد عدو نرفض وصفه إلا بعموميات لا تعني شيئا". وقالت إن أفكار "التنظيمات المتطرفة" تجتذب مؤيدين بشكل متزايد لأنها تنبع من فكرة "رفض قيم الإسلام المعتدل والغرب والحداثة". وأشارت إلى أن "العالم الحر وغير المتطرف" لن يكسب هذه الحرب الأعمق إذا كانت الإدارة الأميركية ترفض حتى الاعتراف بطبيعة هذه الحرب.

الشرعية الدينية
وأوضحت أن أوباما يدعو الغرب بإصرار ومثابرة إلى عدم "منح هذه التنظيمات الشرعية الدينية التي تسعى لها" وإلى عدم وصف قادتها بأنهم قادة مسلمون "بدلا من أنهم مجرد إرهابيين". وعلقت بأن هذا أمر جيد، لكنه يتجاهل حقيقة أن الصفتين "إرهابيين" و"مسلمين" لا تتناقضان ولا تلغي إحداهما الأخرى.

وول ستريت جورنال:
الغرب سيجد نفسه في تراجع مستمر في حرب الأفكار إذا خسر الحرب العسكرية

ورغم دعوتها للحملة الفكرية، قالت وول ستريت جورنال إن الغرب سيجد نفسه في تراجع مستمر في حرب الأفكار إذا خسر الحرب العسكرية.

أما صحيفة واشنطن بوست، فقد نشرت مقالا يسخر من أوباما ومؤتمر البيت الأبيض "لمواجهة التطرف العنيف" واصفة إياه بـ "محفل الكلام الذي يقلل من خطر العنف المنظم الذي تمثله حركة الجهاد العالمية".

ممانعة انتحارية
وقالت إن إدارة أوباما تبذل أقصى الجهود وتفعل كل شيء لتفادي "الربط بين الإسلام والإرهاب" ووصفت ذلك بأنه ممانعة انتحارية. وأضافت أنه وبينما أن استخدام المصطلحات الصحيحة والأمينة أمر هام لهزيمة العدو، لكن لن يهتم الناس كثيرا إذا سمّى أوباما "الجهاديين الإسلاميين" بـ "الشباب الذين يعتمرون قبعات بنفسجية" إذا كان يقوم بخطوات عملية للقضاء عليهم. وقالت إن أوباما يفعل ما هو أسوأ بالحقلين "لغة لا معنى لها" و"عجز عسكري يقترب من دعم للعدو".

ونشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور مقالا يدعو لتشجيع المعرفة العميقة، مشيرة إلى "المصاعب التي يواجهها الشباب" في هذا العصر الذي أتاح لهم المعلومات والاتصال بأسهل الطرق وأسرعها وأغراهم بالتقاط "ما هو سطحي وعاطفي" بدلا من بذل الجهد لاكتساب المعارف العميقة. وقالت إن الأفكار المتطرفة تجد أرضا خصبة في مثل هذه البيئة سريعة الإيقاع.

المصدر : الصحافة الأميركية