عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة الخميس، فقد تناولت الرفض الكبير لقبول طلبات اللجوء للسودانيين والإثيوبيين، وتحدثت عن استخدام التحريض للفوز بالانتخابات، والهجوم السياسي الأميركي على إسرائيل.

ففي افتتاحيتها، انتقدت صحيفة هآرتس معاملة إسرائيل لطالبي اللجوء من الأفارقة واستمرارها في ملاحقتهم وحبسهم في منشآت خاصة، وعدم النظر في طلباتهم.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تبدي عجزا مقصودا في كل ما يتعلق بدراسة طلبات اللجوء التي قدمها من فروا من السودان وإريتريا، رافضة ادعاء وزارة الداخلية بأنها تبذل كل جهودها من أجل فحص طلبات اللجوء المقدمة إليها.

وأضافت أن المعطيات تؤكد أن الأغلبية الحاسمة من طلبات اللجوء التي قدمت منذ 2009 رُفضت كليا، بينما نسبة الرد السلبي تفوق بصورة ملموسة المعدل القائم في دول أخرى في العالم.

وأوضحت أنه منذ يوليو/تموز 2009، قدّم سودانيون مقيمون في إسرائيل -أغلبهم من إقليم دارفور (غربي السودان)- 3165 طلب لجوء، فردت الدولة على 45 منها فقط، حيث قبلت خمسة ورفضت أربعين طلبا.

وتستنتج الصحيفة أن هذه المعطيات تشير إلى نهج مبيت لدى وزارة الداخلية لكسر روح طالبي اللجوء، بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مطالبة المحكمة العليا بأن تقف ضد هذا التوجه الذي تقوده الحكومة.

كتّاب اعتبروا نتنياهو وصل لرئاسة الحكومة ثلاث مرات عبر التحريض ضد خصومه (غيتي/الفرنسية-أرشيف)

تحريض انتخابي
تحت عنوان "الطريق إلى القدس معبدة بالتحريض"، رأى ميخا فريدمان أن نتنياهو وصل إلى رئاسة الحكومة ثلاث مرات متتالية عبر التحريض ضد خصومه، ووصمهم بالخيانة وبيع الوطن للعرب، مضيفا أنه يواصل هذا الأسلوب للوصول إلى ولايته الرابعة.

ويضيف الكاتب في هآرتس أن السياسي الإسرائيلي الشجاع والمستقيم هو من يلتزم بمبادئه وجمهوره، داعيا إلى رفض أي دعوة من نتنياهو لخصومه -إذا حقق الأغلبية في الانتخابات القادمة- لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي شأن ذي صلة، تناول بن كسبيت في صحيفة معاريف العلاقة بين نتنياهو ومنافسيه في الانتخابات القادمة، مضيفا أن الوزيرة السابقة ورئيس الحركة تسيبي ليفني كانت شريكة نتنياهو الأولى، لكن فجأة حولها إلى عدوة للشعب، وهو ما يفسره الكاتب بالبحث عن مخرج من تقرير مراقب الدولة، في إشارة إلى تقرير ينتقد نفقات منازله.

هجوم أميركي
أبرزت معاريف ما وصفته بالهجوم المباشر من البيت الأبيض على إسرائيل واتهامها بتزييف التفاصيل المتعلقة بموقف الولايات المتحدة من المفاوضات مع إيران أو المشروع النووي.

مع ذلك قالت إن الناطق بلسان البيت الأبيض جوش آرنست رفض ما نشر في إسرائيل من أن الإدارة الأميركية قررت حرمان المسؤولين الإسرائيليين من الاطلاع على مجريات المفاوضات بسبب التوظيف السياسي المغرض الذي يتم مع هذه المعلومات.

وتحدثت الصحيفة عن هجوم مشابه من جانب وزارة الخارجية الأميركية، حيث اتهمت المتحدثة بلسانها جان ساكي إسرائيل بالتعاون الانتقائي في المعلومات، ونفت أن يكون كل ما يسمع من الحكومة الإسرائيلية انعكاس دقيق لمجريات المباحثات.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الحزب الديمقراطي هوارد دين حاكم فيرمونت قوله إن خطاب نتنياهو المتوقع أمام الكونغرس بعد أقل من أسبوعين هو "تصرف أحمق يمس جدا العلاقات بين أميركا وإسرائيل"، مضيفا أن "ما يحدث فاضح".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية