عوض الرجوب-رام الله

حظي التقرير الذي نشره مراقب الدولة في إسرائيل أمس الثلاثاء عن مصاريف مساكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باهتمام الصحف الإسرائيلية، لدرجة أن بعضها وصفت تصرفات نتنياهو وزوجته سارة بالمقززة، وطالبت بفتح تحقيق جنائي فيها، كما تطرقت صحف اليوم لأنباء عن نية حماس فتح جبهة مواجهة من لبنان، ودعوة نتنياهو يهود أوروبا للهجرة.

ففي افتتاحيتها قالت صحيفة يديعوت إن تصرفات نتنياهو وزوجته في مقرات إقامتهما "مخجلة ومقززة"، مضيفة أنها لا تحدث للمرة الأولى، مبينة أن التقرير لا يتضمن قضايا مذهلة، وليس هناك سرقات كبيرة، ولا عمليات نصب ضخمة، لكنه يشير إلى "سلوك مرفوض ومخادع".

وتقول يديعوت إنه ليس على رئيس الوزراء أن يكون شخصية مثالية نموذجية، وإنما يتوقع منه أن يكون شخصية تعرف كيف تقود الناس وتتخذ القرارات المعقولة.

مخالفات جنائية
ووفق الصحيفة، فإن هناك خشية من حدوث مخالفات جنائية، مشيرة إلى ثمانية آلاف شيكل شهريا (نحو ألفي دولار أميركي) لتنظيف البيت في قيساريا الفارغ أغلب الوقت، و13 ألفا (3350 دولارا) لوجبات في المطاعم رغم وجود طباخة من مجموع النفقات السنوية البالغة 3.1 ملايين شيكل سنويا (نحو 800 ألف دولار).

وفي افتتاحيتها تقول صحيفة هآرتس إن نتنياهو طلب تأجيل نشر تقرير مراقب الدولة إلى ما بعد الانتخابات، لأن قوته الجماهيرية ستفقد من فعاليتها، إلا أن الضغط الشعبي كشف التقرير.

وتضيف أن الوضع الذي يصفه التقرير محرج، وأن "من يقف على رأس الحكومة للسنة السادسة على التوالي يبدو أنه لا يخجل من تصرفاته"، مطالبة بإجراء تحقيق جنائي فوري، وألا يحول قرب موعد الانتخابات دون ذلك، "وعلى الشرطة أن تنهي التحقيق خلال الأسابيع الأربعة القادمة حتى توضع خلاصتها أمام المدعي العام للدولة وأمام جمهور الناخبين".

من جهته، اعتبر الكاتب بن كسبيت -في معاريف- أن تصرفات نتنياهو وزوجته لم تتغير على مدى سنوات ولايته، مضيفا بلغة ساخرة أن كل من يعرف نتنياهو يعرف أنه لا يمكن الإمساك به مع محفظته وليس عنده استعداد طبيعي لأن يدفع مقابل أي شيء أو أي خدمة من جيبه، هذا منذ ولادته.

الخوف أعظم
علق تسفي بارئيل -في صحيفة هآرتس- على دعوة نتنياهو يهود أوروبا للقدوم إلى إسرائيل، قائلا إن "الخوف هنا أعظم، ومستوى الجريمة والإرهاب أشد وطأة".

وأضاف أن يهود إسرائيل أنفسهم لم يعودوا مقتنعين بأن ملجأهم الآمن إسرائيل لم يعد آمنا في مواجهة التهديدات التي يحذرهم منها نتنياهو يوميا، مشيرا إلى أن معدل حالات القتل في إسرائيل يزيد على 1.8 لكل مائة ألف، فيما في فرنسا هو واحد لكل مائة ألف، وفي حين قتل في إسرائيل 27 شخصا في عمليات "إرهابية" خلال 2014 لم يقتل أحد في فرنسا والدانمارك.

وتابع أنه إذا سارع يهود أوروبا للوصول إلى إسرائيل فخلال وقت قصير فسيكتشفون أنهم لكي يكونوا مواطنين إسرائيليين حقيقيين عليهم أن يتبنوا نمط الكآبة الإسرائيلية وتلبس مشاعر الخوف الكامنة في أعماقهم.

خلايا لحماس
في شأن مختلف، أبرزت صحيفة هآرتس خبرا يتحدث عن نية حماس إقامة خلايا عسكرية تابعة لها في جنوب لبنان، مشيرة في ذلك إلى تصريحات القيادي محمود الزهار بهذا الشأن.

وأضافت أن وثيقة صادرة عن معهد "ميمري" للأبحاث الإعلامية في الشرق الأوسط تؤكد نية الحركة فتح جبهة إضافية للقتال ضد إسرائيل من خلال سوريا ولبنان، وأن محاولات تُجرى منذ انتهاء الحرب في غزة للتقارب بين قادة حماس وحزب الله وإيران بعد أن تشوشت هذه العلاقة قبل أكثر من عامين.

المصدر : الجزيرة