نشرت صحيفة التلغراف البريطانية تقريرا قالت إنه حصري كشفت فيه أن تنظيم الدولة الإسلامية يخطط لاستخدام ليبيا بوابة لشن حرب عبر كامل السواحل الجنوبية لأوروبا على البحر الأبيض المتوسط.

وأوضحت الصحيفة أن معلوماتها استقتها من وثيقة كتبها مسؤول الدعاية بتنظيم الدولة والذي قالت إنه من المسؤولين البارزين عن التجنيد للتنظيم في ليبيا. وأضافت أن هذا المسؤول يستخدم الاسم المستعار أبو أرحيم الليبيم.

ونقلت الصحيفة عن الليبيم وصفه لليبيا بأنها تبشر بـ"إمكانيات كبيرة" للتنظيم، وقوله بارتياح إنها تعج بالأسلحة من الحرب الأهلية وإنها تبعد بأقل من 300 ميل عن بعض أجزاء بر أوروبا الأقرب.

استهداف الناقلات
وكتب الليبيم أيضا أن ليبيا تتمتع بساحل طويل يطل على "الدول الصليبية" التي يمكن الوصول إليها بسهولة بقوارب تقليدية واستشهد بعدد رحلات المهاجرين غير القانونيين الكثيرة والتي قال إنها إذا استغلت وطُورت إستراتيجيا ستمكن تنظيم الدولة من إحداث اضطراب بدول جنوب أوروبا ومن إغلاق خطوط الملاحة وحتى استهداف سفن "الصليبيين" وناقلاتهم.

الليبيم:
إذا استغلت رحلات المهاجرين غير القانونيين إلى أوروبا وطُورت إستراتيجيا ستمكن تنظيم الدولة من إحداث اضطراب بدول جنوب أوروبا

وقالت الصحيفة إنه وفي الوقت الذي لا تستطيع فيه التحقق لوحدها من هوية الليبيم، يعتقد المحللون أن ما كتبه عن ليبيا يجتذب كثيرين ويُقرأ بكثافة، ونقلت عن الباحث بمؤسسة كويليام شارلي وينتر قوله إن موقع تويتر أغلق حساب الليبيم عدة مرات وكلما أنشأ حسابا جديدا يجد آلاف المتابعين سريعا وهو أمر معتاد لمسؤول مؤثر بتنظيم الدولة.

وأشار وينتر أيضا إلى أن هناك كثيرا من السمات المشتركة في القاعدة الشعبية المؤيدة لتنظيم الدولة بليبيا مع مؤيديها في العراق وسوريا. فهم شباب يتطلعون للمشاركة في السلطة في ظل غياب الدولة. وقال إن التهديد الذي تواجهه أوروبا من تنظيم الدولة في ليبيا كبير.

تحذيرات كثيرة
وأشارت الصحيفة إلى التحذيرات العديدة التي أطلقها مسؤولون في إيطاليا وبريطانيا من تدهور الوضع في ليبيا، وإلى تحذير السفير المصري لدى بريطانيا ناصر كامل لندن من استقبال "قوارب ممتلئة بالإرهابيين" وذلك عقب إنقاذ 2164 مهاجر خلال 24 ساعة فقط قبل يومين فيما وُصف بأنه "هجرة جماعية غير مسبوقة".

وقالت أيضا إن ليبيا تُعتبر مصدرا كبيرا لتهريب البشر لأوروبا عبر القوارب بسبب حدودها الجنوبية الطويلة مع أفريقيا جنوب الصحراء، وإن هناك مخاوف من أن تنامي وجود تنظيم الدولة بليبيا سيشجع المزيد من المهاجرين على أراضيها للتوجه إلى أوروبا.

وأشارت التلغراف إلى أن تنظيم الدولة يسيطر حاليا على مدينة درنة الليبية وعلى أجزاء من سرت، وإلى أن مئات الليبيين الذين يقاتلون مع التنظيم بسوريا بدأوا يعودون لبلادهم للقتال فيها.

المصدر : ديلي تلغراف