عبده عايش-صنعاء
 
اهتمت صحف اليمن الصادرة اليوم بتصريحات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بشأن موقفه من انقلاب الحوثيين، وبإصدار مجلس الأمن الدولي قرارا جديدا يطالب جماعة الحوثي بالتراجع عما سمي إعلانها الدستوري وسحب مسلحيها من مؤسسات الدولة. كما أبرزت حالة العنف والاشتباكات التي شهدتها أمس عدن جنوبي اليمن.

وتحدثت صحيفة "اليمن اليوم" عن تصريحات لمالكها علي عبد الله صالح -أدلى بها لصحيفة مصرية- نفى أن تكون جماعة الحوثي تسعى للانفراد بالسلطة، وأنها تطلب مشاركة كل القوى السياسية معها.

واعتبر صالح "الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيون من اختصاص رئيس الجمهورية، لكنه لم يدن سيطرتهم على السلطة بالقوة، كما لم يصف ما قاموا به بـ"الانقلاب".

وقال إن باب المندب ممر دولي لا يمكن المساس به من أي قوى سياسية باليمن أو من أي قوى دولية، موضحا أنه لا خوف على مصالح مصر، وأن الجيش اليمني هو من يسيطر على المضيق بجنوب البحر الأحمر.

وبدا أن صالح غير رافض للإطاحة بخلفه هادي، وإن كان رأى أن "فرض الإقامة الجبرية على أي مسؤول سواء الرئيس هادي أو غيره يتنافى مع مبادئ الديمقراطية"، كما جدد موقفه من ترشح نجله أحمد للرئاسة، وأن ذلك من حقه بوصفه مواطنا يمنيا، لكنه قال إنه لن يترشح في هذا الوقت.

وتمنى صالح أن لا تطول الفترة الانتقالية عن ثلاثة إلى ستة أشهر طبقا للدستور اليمني والأعراف الدولية حسب قوله، في مخالفة لما أعلنه الحوثيون من أن الفترة الانتقالية مدتها عامان، كما حلوا مجلس النواب وعطلوا العمل بالدستور، إلا بما يتوافق مع إعلانهم الانقلابي.

الصفحة الأولى لصحيفة الأولى (الجزيرة)
القرار الأممي
وفي شأن آخر، ذكرت صحيفة "المصدر" أن قرار مجلس الأمن وجه "إدانة للحوثيين" وأمهل الانقلابيين 15 يوما لتنفيذ قراره رقم 2201، وتوعد بإجراءات إضافية.
ونشرت صحيفة "الأولى" من جهتها كامل مداولات اجتماع أعضاء مجلس الأمن، وركزت صحيفة "الثورة" الحكومية الخاضعة لسيطرة الحوثيين على نشر بيان لما تسمى "اللجنة الثورية العليا" التابعة للجماعة تعليقا على القرار. 
من جانبها ركزت صحيفة "الشارع" على "حرب السيطرة على عدن"، ونشرت صورا لمسلحين من اللجان الشعبية الجنوبية بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة بشوارع المدينة، التي شهدت أمس اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الخاصة، التي تتهم قيادتها بالموالاة للحوثيين، وبين اللجان الشعبية الموالية للرئيس هادي.

تسليم اليمن لإيران
وفي أسبوعية "الأهالي" وجه ناشرها علي الجرادي رسائله للسعودية، أشار فيها إلى أنه "خلال ثلاث سنوات مضت أصدر مجلس الأمن قرارات وبيانات وحذر وأوصى وشكّل لجانا وحدد أسماء ومعرقلين وكانت النتيجة المعدة سلفا هي تسليم اليمن إلى إيران وقد نجحوا إلى حد كبير".

وقال الجرادي إنه "في يوم 21 سبتمبر/أيلول 2014 لحظة اقتحام قوات الحوثي لصنعاء حينها كانت سفيرة بريطانيا تحتسي القهوة مع ضيوفها في شرفة منزلها بصنعاء وتقول لهم اطمئنوا سيقومون بمهمة محددة فقط وهي نفس التطمينات التي تلقاها الرئيس المستقيل هادي من أصدقائه الأميركان".

وأكد الكاتب اليمني أن "الغرب ساعد وسلم اليمن لإيران تحت مظلة الأمم المتحدة وعبر مندوبها بن عمر في اليمن"، وتوقع أن تكون دول الخليج الهدف التالي بعد اليمن، وقال إن الذهاب لمجلس الأمن يعني المزيد من تمكين إيران في اليمن والخليج.

المصدر : الجزيرة