الجزيرة نت-القاهرة

بدا تعامل الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين متبايناً إلى حد كبير مع حادث إعدام الأقباط المصريين في ليبيا على يد تنظيم الدولة الإسلامية؛ فبينما لم يجد الموضوع مكاناً له في صدر صحف بعينها، أبرزته صحف أخرى في عناوينها الرئيسية.

صحيفة "الأخبار" الحكومية عنونت صفحتها الرئيسية بـ"الثأر قادم"، وقالت إن "كفار داعش" ذبحوا المصريين، وأفردت الصحيفة مساحة كبيرة للضحايا أثناء إعدامهم.

عناوين الثأر
وفي الصفحة الرئيسية ذاتها كتبت "الأخبار" إن مجلس الدفاع الوطني في حالة انعقاد دائم، مشيرة إلى حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن "قدرة مصر على دحر الإرهاب". وأشارت إلى التنفيذ "الصارم" لمنع سفر المصريين إلى ليبيا، وتسهيل عودة الراغبين في ذلك.

وفي أسفل الصفحة جاء الحديث عن انهيار ذوي الضحايا فور سماعهم الخبر، وكذلك وصف وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة تنظيم الدولة بالخوارج، وتأكيده على القصاص. كما أفردت الصحيفة ثلاث صفحات كاملة للحديث عن الأزمة وتداعياتها.

المصري اليوم تحدثت عن مسعى لتحالف أوروبي-أفريقي (الجزيرة)

وفي السياق نفسه، احتلت كلمة "سفاحون" المساحة الأكبر على صدر صحيفة "الجمهورية" الحكومية، التي أبرزت إعلان الحداد الرسمي لمدة سبعة أيام، ونقلت صور ذوي الضحايا، ومطالبتهم بالقصاص.

أما صحيفة "المصري اليوم" المستقلة، فقالت على صدر صفحتها الأولى "داعش يذبح 21 مصريا في ليبيا، والرئاسة  تعلن الحداد سبعة أيام". وأكملت "السيسي: مصر تحتفظ بحق الرد في الوقت وبالطريقة المناسبين". وتحدثت الصحيفة عن استعداد إيطاليا لتحالف "أوروبي-أفريقي"، مضيفة أن الجيش الليبي "رد بقصف سرت".

الخط نفسه اتخذته صحيفة "التحرير" المستقلة، التي كان عنوانها الرئيسي "الشعب ينتظر الثأر". وأفردت الصحيفة صفحتها الأولى كاملة لصور الضحايا بملابس الإعدام.

وتنقلت عناوين الصحيفة بين "دعوات شعبية لرد عسكري" و"سياسيون: دماء المصريين في رقبة الرئيس"، و"اجتماع طارئ للحكومة للرد على الجريمة الشنعاء".

وأشارت "التحرير" إلى استعدادات أمنية كبيرة في شبه جزيرة سيناء بعد ورود معلومات عن "احتمال وقوع عمليات إرهابية كبيرة".

تجاهل
في المقابل، ركزت صحيفة "الأهرام" القومية على زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى واشنطن، وأشارت إلى جهود وزارته لحل أزمة 21 صياداً مصرياً مختطفين في ليبيا.

الأهرام اهتمت بمواضيع أخرى (الجزيرة)

وعرجت الصحيفة على صفقة طائرات "رافال" الفرنسية، المزمع توقيعها بين باريس والقاهرة اليوم، وخصصت أغلب صفحاتها للحديث عن الانتخابات البرلمانية المقبلة، والأزمة اليمنية، وحادث الدانمارك.

صحيفة "الشروق" المستقلة، أكملت حوارها مع نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين السابق محمد حبيب، تحت عنوان "الصفقة المشبوهة"، والتي تناولت فيها حديثه عن تواصل بين قيادات الجماعة ومباحث أمن الدولة خلال فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

ولم تغفل الشروق الأزمة في ليبيا، فقد كرَّست مساحة كبيرة في صفحتها الأولى لعملية قام بها الجيش المصري أمس على الحدود الليبية، وقالت إن الطيران المصري تمكن من تدمير 12 سيارة أثناء محاولتها التسلل إلى مصر، وتم اعتقال 165 مهاجراً غير شرعي، لكنها لم تقترب نهائياً من عملية إعدام الأقباط، ولم تتطرق أبداً إلى كلمة السيسي، ربما لطبع الصحيفة قبل تطور الأحداث.

واهتمت الصحيفة بأحداث جلسة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية "التخابر مع قطر".

وأخيرا، جاءت عناوين "الوطن" المستقلة على غرار الأيام السابقة، فكان الحديث عن أرصدة المصريين السرية في بنوك سويسرا في صدر الصحيفة، كما احتل حديث رئيس الوزراء إبراهيم محلب عن دراسة إنشاء بنك للفقراء مساحة كبيرة من الصحيفة.

وتطرقت الصحيفة إلى إحباط الجيش عملية تسلل المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود مع ليبيا، وكذلك اعتماد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم حركة تنقلات قيادات الوزارة.

المصدر : الصحافة المصرية