اهتمت صحيفة نيويورك تايمز اليوم بما يجري في ليبيا، وبالشأن الإنساني في سوريا، كما نشرت مجلة نيوزويك الأميركية مقالا عن تدخل الشركات العملاقة في البحوث العلمية لتوجيه نتائجها لتحقيق مصالحها.

فقد نشرت نيويورك تايمز افتتاحية لها حول الأوضاع في ليبيا، داعية القوى السياسية والعسكرية الليبية إلى التصالح، والبدء في العمل الشاق لبناء دولة قادرة على القيام بوظائفها، كما دعت القادة الغربيين وقادة المنطقة لمضاعفة جهودهم لمساعدة القوى الليبية لوضع البلاد في مسار جديد لتنعم بالسلام والاستقرار.

ونقلت الصحيفة عن المبعوث الأممي لليبيا برناردينو ليون قوله إن القتال بليبيا إذا استمر أكثر فمن المرجح انقسام البلاد وانهيار اقتصادها، وإذا لم تثمر الجهود الدبلوماسية الجارية حاليا خلال أسابيع فإن المجتمع الدولي سيجد أن الوقت قد فات للقيام بأي عمل لإعادة ليبيا إلى مسار الاستقرار.

الخوذات البيضاء
وحول الجهود لتقديم المعونات الإنسانية للسوريين، نشرت نيويورك تايمز أيضا مقالا للكاتب نيكولاس كريستوف يبرز فيه دور مجموعة تطلق على نفسها "الخوذات البيضاء" أو "الدفاع المدني السوري"، والتي تقوم بإنقاذ المصابين في التفجيرات والعمليات العسكرية من قبل طرفي الحرب هناك.

"مجموعة الخوذات البيضاء" لا تميز بين الضحايا إن كانوا موالين للنظام أو المعارضة (أسوشيتد برس)

وقال كريستوف إن عدد أعضاء هذه المجموعة، التي نشأت عام 2013، يبلغ الآن أكثر من 2200 متطوع، أغلبهم رجال مع قليل من النساء، "يؤدون عملا رائعا" في ظروف غاية في الصعوبة، إذ إنهم لا يتقاضون مرتبات من أي جهة، كما أنهم غير مسلحين، وقد لقي أكثر من ثمانين منهم مصرعهم أثناء تأديتهم عملهم الإنساني، "لأن طائرات جيش النظام تعود للقصف مجددا بعد القصف الأول وترمي العاملين في الإنقاذ بالقنابل".

وأضاف أن "مجموعة الخوذات البيضاء" لا تميز بين الضحايا إن كانوا موالين للنظام أو المعارضة، الأمر الذي سهّل لهم التحرك خلف خطوط الجميع بما فيهم تنظيم الدولة الإسلامية، وأنهم يذكروننا -في ظروف سوريا التي لا تعرف غير القسوة والمعاناة- بقدرة الناس على إظهار الشجاعة والقوة ونكران الذات.

تخفيف المعاناة
واختتم الكاتب مقاله بدعوته المجتمع الدولي لدعم هذه المجموعة، قائلا إنه يبدو أن أقصى ما يمكن تقديمه للسوريين هو التخفيف من معاناتهم الإنسانية في ظل انسداد كل فرص التوصل لحل أزمة البلاد.

من جهة أخرى، نشرت مجلة نيوزويك مقالا عن تدخل الشركات العملاقة لإنتاج المواد التي تستخدم السكر مثل شركات بيبسي كولا وكوكاكولا ونستله ومارس في الدراسات الحكومية المتعلقة بالسمنة ودور السكر فيها.

ويستشهد المقال -الذي كتبه زو اشلانغر- بنتائج تحقيق نشرته مجلة "بريتش ميديكال جورنال" البريطانية، أفادت فيه بأن العلماء الذين يقومون بدراسات لحساب الحكومة البريطانية في "وحدة التغذية البشرية" ويضعون التوصيات العلمية لمكافحة السمنة يحصلون على مكاسب مالية من الشركات العملاقة المذكورة تؤثر على توصياتهم.

وأشار الكاتب إلى ظاهرة مماثلة في الولايات المتحدة، حيث قامت شركة "بيغ شوغار" بضخ ملايين الدولارات لأبحاث مضادة لدراسات تؤكد وجود تأثيرات صحية سلبية لمنتجاتها.

المصدر : الصحافة الأميركية