عوض الرجوب-الخليل

أبرزت صحف إسرائيل اليوم الخميس ما قالت إنها محاولات من إيران وحزب الله والجيش السوري لإعادة الجولان إلى قبضة النظام سعيا لتأمين العاصمة دمشق.

وهاجم كتّاب في صحيفة موالية للحكومة الإسرائيلية الرئيس الأميركي باراك أوباما على موقفه من مفاوضات الملف النووي الإيراني وما رأته تهاونا في ملف الإرهاب، وعالجت قضايا محلية عدة.

فقد ذكرت صحيفة هآرتس أن إيران وحزب الله يتجندان لإعادة الجولان السوري إلى بشار الأسد، موضحة أن حلفاء النظام يعملون الآن بصورة علنية لمساعدته ويتركزون حاليا في الجبهة الجنوبية.

وتنقل عن أحد المقربين من النظام تأكيده أن هجوما واسعا بدأ في جنوب سوريا "هدفه الأساسي هو تأمين العاصمة دمشق من الغرب والجنوب نظرا لتعاظم الهجمات من هذه الجبهة"، بسبب ما اعتبره المصدر "دعما واضحا من قبل إسرائيل لتنظيمات المتمردين".

وتضيف أن هجوم النظام يهدف إلى استغلال وجود أقوى تنظيمات المعارضة (الدولة الإسلامية) الموجودة الآن في حالة دفاع نظرا للعملية الجوية الواسعة النطاق التي يشنها ضدها التحالف الدولي في الأراضي السورية والعراقية.

وحسب الصحيفة فقد نجحت قوات النظام في استرجاع السيطرة على عدة قرى وبلدات من أيدي المعارضة، في محاولة من الرئيس السوري بشار الأسد لإبعاد "المتمردين" من مناطق سيطروا عليها في منتصف 2014.

ورغم تحقيق التقدم تنسب الصحيفة إلى مصادر إسرائيلية أن صعوبات تواجه النظام تتعلق بالروح القتالية وقدرات الجيش السوري الذي يحارب منذ أربع سنوات ويتحمل خسائر كبيرة ويعاني من النقص في الوسائل القتالية والجنود.

وتضيف مصادر هآرتس أن حزب الله -الذي اكتسب خبرات عملية كبيرة خلال سنوات الحرب في سوريا- فقد المئات من مقاتليه في المعارك، كما أنه مكشوف استخباريا، الأمر الذي يؤثر على أداء قواته على الأرض.

هاجمت صحيفة إسرائيل اليوم "تنازلات" الرئيس الأميركي باراك أوباما في الملف النووي الإيراني التي في أساسها إبقاء أجهزة الطرد المركزي في أيدي الرئيس الإيراني حسن روحاني، واعتبرت أن هذه التنازلات "تشهد على أنه مصمم على السعي نحو اتفاق حتى لو كان ثمنه بالنسبة لإسرائيل غير محتمل"

مهاجمة أوباما
في ملف النووي الإيراني الذي لا يغيب عن الصحف الإسرائيلية، هاجم أبراهام بن تسفي في صحيفة إسرائيل اليوم الموالية لرئيس الحكومة ببنيامين نتنياهو ما وصفها بالتنازلات الأخيرة للرئيس الأميركي باراك أوباما التي في أساسها إبقاء أجهزة الطرد المركزي في أيدي الرئيس الإيراني حسن روحاني، مضيفا أن هذه التنازلات "تشهد على أنه مصمم على السعي نحو اتفاق حتى لو كان ثمنه بالنسبة لإسرائيل غير محتمل".

وهاجم الكاتب أوباما قائلا إنه خلال السنوات الست من ولايته في البيت الأبيض ارتكب كل الأخطاء السياسية الممكنة، حيث كرر التعبير عن إيمانه بأن السبيل لمواجهة المشروع النووي الإيراني بنجاح يجب أن يكون سبيل التصالح القائم في أساسه على الإغراءات والمحفزات بدلا من التهديدات والعقوبات.

وفي شأن آخر يتعلق بأوباما، شن بوعز بسموت هو الآخر هجوما على الرئيس الأميركي، وقال إنه "وصل الخط الأحمر في تصريحاته التي قلل فيها من تهديدات الإرهاب وخطورته عندما قال إن قتل اليهود في باريس كان مصادفة".

وواصل بسموت هجومه واصفا أوباما بأنه "يواصل التنكر للواقع الذي يعاني فيه العالم من الإرهاب الإسلامي الذي يزداد ويتعاظم".

ملايين للاستيطان
ذكرت صحيفة هآرتس أن وزارة الداخلية الإسرائيلية تحول الملايين من الشواكل (العملة الإسرائيلية) للمستوطنات في الضفة الغربية بتعليل كاذب وبخلاف للالتزامات لمحكمة العدل العليا.

وتقول الصحيفة إن الوزارة حولت إلى المجالس الإقليمية للمستوطنات خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي منحة لتشجيع الاستيطان الشاب بمبلغ 62 مليون شيكل (نحو17 مليون دولار)، بحجة أن هذه المجالس لا تتلقى مساعدة مشابهة من الوكالة اليهودية.

تدخل فظ
في شأن داخلي بحت، أفادت صحيفة هآرتس بأن نتنياهو لم يكتف بالتأثير على حكام اللجنة التي تقرر الفائز في جائزة إسرائيل السنوية في الآداب وغيره من خلال تغيير أعضائها فقط، وإنما تجاوز ذلك إلى التأثير على هوية الفائزين أيضا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الجائزة أنها "أصبحت جائزة رئيس الوزراء بدل جائزة إسرائيل"، مضيفة أن مكتب رئيس الوزراء تدخل تدخلا كبيرا حيث استبعد مرشحين وأضاف آخرين بدلا منهم.

وأشارت إلى بيان من نتنياهو يؤكد التدخل بدعوى أنه "على مدى السنين عين للجنة المزيد فالمزيد من الأفراد المتطرفين في مواقفهم، بمن فيهم المناهضون للصهيونية".

وتكشفت الصحيفة عن استبعاد ثلاثة أعضاء من لجان الجائزة، وهو ما دفع لاستقالة سبعة حكام آخرين احتجاجا، موضحة أن تدخل مكتب رئيس الوزراء "لم ينحصر في الجوانب الشخصية بل كانت الضغوط لا تطاق، هذا تدخل فظ لم يعرف ولم يحترم الحدود".

المصدر : الجزيرة