عوض الرجوب-الخليل

عبّر مسؤول أوروبي عن خيبة أمل الاتحاد الأوروبي في عدم منح المفاوضات مع الفلسطينيين دورا جوهريا في حملة الانتخابات الإسرائيلية، مرجحا اتخاذ خطوات عقابية ضد إسرائيل في اليوم التالي للانتخابات.

وقالت صحيفة معاريف التي أوردت النبأ إن 28 دولة عضوا في الاتحاد تواصل العمل على إعداد شبكة من العقوبات ضد إسرائيل، في الوقت الذي تعيش فيه الأخيرة أزمة عميقة مع الولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول في الاتحاد وصفته بالكبير تأكيده وجود "خيبة أمل عميقة في أوروبا من أن العودة إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين لا تحتل موقعا جوهريا أكثر في حملة الانتخابات في إسرائيل".

ولهذا -يضيف المصدر- فقد فهم الاتحاد أن المفاوضات مع الفلسطينيين لن تحصل قريبا، وأنه يجب العمل والاستعداد لليوم التالي.

ووفق معاريف فإن الأوروبيين أعدوا سلسلة طويلة من العقوبات التي يفترض أن تشكل وثيقة عمل ووسيلة ضغط تعيد إسرائيل والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، بينها تطبيق التأشير على منتجات المستوطنات في شبكات التسويق بالاتحاد الأوروبي واتخاذ إجراءات ضد شركات أوروبية تعمل خلف الخط الأخضر.

وذكرت الصحيفة أن من العقوبات أيضا رفض لقاء شخصيات عامة تمثل المستوطنين الإسرائيليين، وإعادة النظر في الأموال التي تحول إلى المشاريع المشتركة بين الاتحاد وإسرائيل، مضيفة "وفي الحالة المتطرفة يفكر الأوروبيون بالمساس باتفاق التجارة الحرة مع إسرائيل".

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الاتحاد أن "المبادرة هذه المرة ليست من موظفين، بل هي خطوة واسعة تتخذها كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في المستوى الأعلى".

نتنياهو يستعد لإلقاء خطاب مثير للجدل في الكونغرس الشهر القادم (أسوشيتد برس)

خطاب نتنياهو
من جهة ثانية، نقلت الصحيفة اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجود خلاف جدي مع الولايات المتحدة وباقي القوى العظمى بشأن العرض الذي طرح على إيران بشأن برنامجها النووي.

ولا يزال خطاب نتنياهو المرتقب في الكونغرس الشهر القادم محل اهتمام الصحف الإسرائيلية التي تباينت في قراءتها له بين مؤيدة ومعارضة.

ففي افتتاحيتها اعتبرت يديعوت أنه ما إن أوضح الديمقراطيون أن دعوة نتنياهو لإلقاء الخطاب لم تحدث بموافقتهم، ومن اللحظة التي أوضح فيها الكثيرون منهم أنهم سيقاطعون القاعة أثناء الخطاب، "فقد بات ضرر الزيارة أكبر من مكاسبها".

لكن صحيفة إسرائيل اليوم دافعت عن نتنياهو، وكتبت تحت عنوان "ليس مواجهة انتخابية وإنما مواجهة تاريخية"، وقالت إن المحللين يعتقدون أن على رئيس الحكومة نتنياهو أن يكون حكيما وليس محقا، ولكن في الشأن الإيراني يجب عليه أن يكون محقا لا أن يعمل ليظهر جيدا في نظر الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأضافت أن الإدارة الأميركية تقترب من توقيع "اتفاق سيئ" مع إيران، وأن الدلائل تشير إلى أن أوباما يريد اتفاقا بأي ثمن، مستشهدة بما سمتها التنازلات الكثيرة من قبل الإدارة منذ تجديد المحادثات في أكتوبر/تشرين الأول 2009.

المصدر : الجزيرة