لا تزال أزمة اللاجئين الفارين إلى أوروبا من ويلات الحروب والاضطهاد في بلدانهم مثل سوريا والعراق ومناطق أخرى في الشرق الأوسط تثير جدلا في الأوساط الدولية، وخاصة في ظل معاناتهم مع حلول الشتاء القاسي.


في هذا الإطار، نشرت صحيفة ذي كريسيتاين سيانس مونيتور مقالا للكاتبة ماندي باتنكين تناولت فيه الظروف القاسية التي يمر بها اللاجئون في بلدانهم الأصيلة، والمصاعب والأهوال التي تواجههم مع حلول الشتاء عليهم في الطريق إلى المجهول في أوروبا، وخاصة في ظل رفع بعض الدول السياجات الشائكة وإغلاق الحدود في وجوههم.

كما أشارت إلى أن بعض اللاجئين يضطرون إلى ركوب قوارب صغيرة في البحار، مما يعرضهم لمخاطر شتى، وتحدثت عن مناظر اللاجئين التي تبعث على الأسى، وذلك عندما يصلون إلى سواحل الجزر في مناطق شتى، وعن رجال الإنقاذ الذين يحاولون مساعدتهم في أقسى الظروف.

ودعت الكاتبة إلى ضرورة احتضان هؤلاء اللاجئين والترحيب بهم، وخاصة لأنهم يغادرون بلدانهم طلبا للأمان وبعيدا عن مخاطر الحروب وويلاتها.

video

دعوة
كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب دانييل وليامز أشار فيه إلى الجدل القائم في الولايات المتحدة بشأن اللاجئين السوريين والعراقيين، وخاصة المسيحيين منهم، وأوضح أن اقتراح عضو مجلس الشيوخ تيد كروز المتمثل في قبولهم كلاجئين يعتبر تفضيلا لهم عن اللاجئين المسلمين، وأن الرئيس الأميركي باراك أوباما وصف هذا التصرف لو تمّ بأنه مخجل.

لكن الكاتب دعا إلى منح اللاجئين المسيحيين العراقيين حق اللجوء السياسي، وخاصة أولئك الذين تعرضوا لاضطهاد من جانب تنظيم الدولة الإسلامية، والذين طردهم التنظيم العام الماضي من منازلهم في مناطق حول الموصل شمالي العراق.

وأضاف أنه يمكن إضفاء هذه المعاملة على أولئك اللاجئين الذين يعانون من نفس الظروف من الإيزيديين بناء على ما يقتضيه القانون الدولي في تعريف اللاجئ.

وأوضح أن نحو 30 ألفا من هؤلاء اللاجئين عالقون الآن في مناطق قرب كردستان العراق، وأنه ينطبق عليهم مفهوم اللاجئ، وذلك لأنهم طردوا من منازلهم لأسباب دينية ولأنهم تعرضوا للاضطهاد لسنوات طويلة، وذلك منذ غزو العراق والإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأنهم لا يستطيعون العودة إلى منازلهم الأصلية.

وقال الكاتب إنه ينبغي للرئيس أوباما والقادة الآخرين الذين يحاولون توطين اللاجئين أن يبدؤوا بهؤلاء المسيحيين العراقيين.

المصدر : الجزيرة,كريستيان ساينس مونيتور