حادثة العنف في محطة مترو ليتونستون بالعاصمة البريطانية، مساء السبت الماضي، أظهرت قوة الهواتف الذكية لالتقاط ذاك المشهد المأساوي للحوادث غير المتوقعة.

وقد وصفت ديلي تلغراف لقطات فيديو، ظهر فيها رجل يلوح بسكين ويهتف قائلا "هذا لـسوريا" قبل أن تتم السيطرة عليه من قبل رجال الشرطة، بأن المشهد كان لافتا للنظر لأنه سجل في نفس الوقت لحظة صراخ أحد المارة وهو يصيح في حامل السكين "أنت لست مسلما، يا هذا". وأشارت الصحيفة إلى أن تلك العبارة أشعلت مخيلة الكثيرين للدرجة التي جعلتها تنتشر على نطاق واسع بوسائل التواصل الاجتماعي.

ينبغي على المسلمين كافة مواجهة ادعاء تنظيم الدولة وأتباعه بأن ما يفعلونه ليس باسم الإسلام وأن يكونوا في صدارة هذا الهجوم

وعلقت الصحيفة على رد فعل الشخص الذي تلفظ بتلك العبارة في وجه حامل السكين متساءلة: هل يمكن لأي شخص من غير هذه الديانة -لأنه لم يعرف من هو تحديدا- أن يصرح بشكل قاطع من المسلم الحقيقي؟ لكنها أردفت بأنه من حيث  السياسة العملية كان لدى قائل هذه العبارة الفكرة الصحيحة للرسالة التي ينبغي إرسالها لأي أحد يرتكب أعمال عنف باسم الإسلام.

وترى أن هناك حجة في ضرورة أن يشعر المسلمون بمزيد من الرعب من فظائع تنظيم الدولة لأن العديد من جرائمه ترتكب ضد المسلمين أيضا، وهذه الوحشية، كما في باريس، نفذها أناس يزعمون أنهم يتصرفون باسم الإسلام.

وأضافت أن هذا التأكيد الذي يمثل حجر الزاوية لأنشطة المتعصبين يجب أن يواجه بتحد، وأفضل من يقوم بذلك هم المسلمون الذين يتحاشون العنف والتطرف. وداخليا، هذا يعني أن على مسلمي بريطانيا أن يبنوا على ما بعد بيان باريس ويضاعفوا جهودهم لمواجهة الفكر "المتطرف" وأن يتعاونوا أيضا مع محاولات تحديد أولئك الذين يروجون ويعتمدون تلك الأيديولوجية.

وختمت الصحيفة بأنه ينبغي على المسلمين كافة مواجهة ادعاء تنظيم الدولة وأتباعه بأن ما يفعلونه ليس باسم الإسلام، وأن يكونوا في صدارة هذا الحملة.

المصدر : ديلي تلغراف