واصلت الصحف والمواقع الإسرائيلية اليوم الأحد اهتمامها بالهبة الشعبية الفلسطينية المتواصلة، والآثار التي تركتها على المجتمع الإسرائيلي، بينما ذكرت في جانب مغاير عمليات التنكيل التي يتعرض لها الفلسطينيون على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ونشر موقع ويلا الإخباري تقريرا بشأن عمليات التنكيل التي يمارسها جنود الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، مما يظهر إسرائيل -وفقا لكاتب التقرير- بأنها "ليست دولة قانون".

وقالت معدة التقرير هيلا كوبو إن ردة الفعل الإسرائيلية تجاه العمليات أظهرت أن هناك محاولات عديدة لتنفيذ عمليات تنكيل إسرائيلية بحق الفلسطينيين حتى بعد إحباط عملياتهم، ووقوعهم مصابين برصاص الشرطة أو الجيش الإسرائيلي.

وأشارت كوبو إلى مسارعة أفراد الأمن الإسرائيلي لإطلاق النار بقصد القتل ضد فتيات فلسطينيات صغيرات يحملن مقصات لا تشكل خطرا عليهم، وهو ما قد يشير إلى تراخي يد الدولة وأجهزتها الأمنية أمام من يريد أن يأخذ القانون بيده من الإسرائيليين، ويخالف ما تعلنه إسرائيل أنها دولة قانون.

وأضافت أنه جرت العادة أن يصاحب إحباط الإسرائيليين للعمليات الفلسطينية من خلال إصابة أو قتل الفلسطيني المنفذ عمليات تنكيل وتعذيب "حتى وهو بلا حراك" على أيدي الإسرائيليين.

من المواجهات بين فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية (الأناضول)

ثقوب سوداء
من جهتها، نشرت صحيفة معاريف تقريرا مطولا للصحفية توفا ليزروف بشأن الظروف التي يعيشها الإسرائيليون في ظل موجة العمليات الفلسطينية، وأوضحت خلاله أن الإسرائيليين يواجهون صعوبة في التكيف مع واقعهم عقب سماع كل نشرة أخبار.

وقال التقرير إن العمليات الفلسطينية تركت في نفوس الإسرائيليين ثقوبا سوداء عميقة، فبالإضافة لسقوط القتلى فإن موجة العمليات تخلف أعدادا أخرى من الإسرائيليين يعانون مشاكل نفسية، وكل ذلك يشير إلى أن الحياة لا تسير بشكل طبيعي.

وأجرت المراسلة لقاءات مع العديد من الإسرائيليين الذين تعرضوا لعمليات طعن ودعس أو إطلاق النار، كما التقت مؤسسة "عائلة واحدة" التي تقدم مساعدات نفسية للإسرائيليين المصابين من العمليات الفلسطينية.

ونقل رئيس المؤسسة شهادات لإسرائيليين تعرضوا لهجمات فلسطينيين تركزت أغلبيتها على أنهم يعيشون حياة أشبه بالكوابيس، "فقد تعطلت حياتهم وتأجل انعقاد الكثير من المناسبات الاجتماعية بسبب الوضع الأمني".

وأضاف أن الفترة الأخيرة أعادت ذكريات أليمة للإسرائيليين ومخاوف كانوا يتمنون نسيانها طوال السنوات الماضية، وأن هذه المسألة تمتد لتشمل الجنود وأفراد الأجهزة الأمنية الذين يشعرون باضطرابات نفسية متلاحقة بسبب حالة التوتر الأمني التي ترافقهم خلال عملهم في الأراضي الفلسطينية.

رئيس الموساد
وفي موضوع آخر، ذكر المراسل العسكري لمجلة "إسرائيل ديفينس" عمير ربابورت أن الإشاعات تتزايد داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية بشأن هوية الرئيس الجديد لجهاز الموساد، حيث ستنتهي ولاية رئيسه الحالي تامير باردو في يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال ربابورت إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لا يزال يفاضل بين ثلاثة مرشحين من داخل الجهاز، ويبدو الأوفر حظا يوسي كوهين الذي يشغل اليوم منصب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.

وفي سياق آخر، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون وجه بشكل انتقادات حادة للولايات المتحدة بسبب عدم عملها بما يكفي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قائلا أن الأداء العسكري الروسي يبدو أكثر فعالية من نظيره الأميركي، كما أن واشنطن لا يمكن لها أن تبقى جالسة على الجدار من دون أن تتحرك بالشكل المطلوب.

وقال إن تهديد تنظيم الدولة ليس محليا وإنما عالمي، ورأى ان الولايات المتحدة يجب أن تقود العمليات العسكرية ضده، وبإمكانها أن تظهر قيادة أكثر فعالية في هذا الإطار.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية