قالت صحيفة واشنطن بوست إن القمع الشرس الذي تمارسه السلطات المصرية ضد الشعب المصري بما في ذلك الهجمات التي لا تميز بين العزل والمسلحين في سيناء يعزز "الإرهاب" بدلا من أن يضعفه، كما يؤدي إلى تدهور مستمر في الوضع الأمني.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحية لها أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مستمرة في تقديمها مساعدات عسكرية أميركية سنوية لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بما قيمته 1.3 مليار دولار بمبرر أنها ضرورية لحليف في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي أنشأ له فرعا بسيناء.

وطالبت الصحيفة الخارجية الأميركية بالسعي للإفراج عن الصحفي المصري إسماعيل الإسكندراني الذي اعتقلته السلطات المصرية مؤخرا، وقالت "إذا كان هناك من لا يزال يعتقد بجدوى استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لمصر، عليه بقراءة ما كتبه هذا الصحفي".

وأشارت إلى أن الإسكندراني صحفي وباحث في شؤون سيناء ويتعاون مع مجموعات البحث في أميركا وألمانيا وفرنسا، وتم اعتقاله عندما عاد لمصر الأسبوع الماضي بتهمة الانتماء لعضوية جماعة الإخوان المسلمين ونشر أخبار كاذبة، وعلقت الصحيفة بأن هذه التهم تستخدمها السلطات بمصر في العادة لإسكات صوت الصحفيين الانتقاديين.

وقالت إن الإسكندراني كتب في أحد الأوراق التي قدمها في برلين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن "السلوك البربري للسلطات المصرية، القريب من سلوك المرتزقة، والذي يعاني منه سكان المناطق الحدودية بسيناء، يدمر تماما إمكانية قيام علاقة احترام بين مواطني سيناء والدولة".

وأعادت الصحيفة للأذهان الاعتقالات التي شملت عددا من الصحفيين مؤخرا، بمن فيهم حسام بهجت الذي أُفرج عنه بعد احتجاجات دولية، قائلة إن 33 صحفيا مصريا لا يزالون بالسجن.

المصدر : واشنطن بوست