تسعى المؤسسات البحثية الإسرائيلية لمتابعة التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بهدف وضع تفسير أمام صناع القرار الإسرائيلي مع تواصل العمليات الفلسطينية ضد قوات الاحتلال وعجز الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن وقف الانتفاضة. 

وقد رجح مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق ورئيس شعبة الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية اللواء يعكوف عميدرور استمرار موجة العمليات الفلسطينية وإخفاق سلطات الاحتلال في وضع حد لهذه الهجمات بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاعها.

وفي ورقة بحثية نشرها مركز بيغن السادات، طالب عميدرور بألا تتسبب العمليات الفلسطينية في إصدار قوانين وتشريعات تستهدف جميع الفلسطينيين، لأن ذلك كفيل بتوسيع رقعة المشاركين في موجة الهجمات.

كما رفض عميدرور الدعوات لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة في الضفة الغربية على غرار "السور الواقي" عام 2002، على اعتبار أن الجيش الإسرائيلي يحتل بشكل كامل الضفة الغربية، ويعمل منذ ذلك الوقت لتخفيض وتيرة العنف والتوتر.

وحذر عميدرور من توجهٍ لمنع العمال الفلسطينيين من دخول إسرائيل للعمل، معتبرا أن تطبيق ذلك سيكون كفيلا بإدخال أعداد كبيرة منهم إلى عجلة العمليات الفلسطينية.

وخلصت ورقة عميدرور إلى أنه ليست هناك طريقة لمنع تنفيذ عمليات يقوم بها أفراد يقررون في الصباح قتل اليهود وينفذون عملياتهم في الظهيرة، في ظل جو عام فلسطيني يشجع على القيام بذلك، دون وجود جسم تنظيمي يخطط ويدفع لمثل هذه العمليات.

شبان محتجون على الاحتلال في الضفة الغربية (الأناضول)

وفي ورقة بحثية أخرى قدمها رئيس الموساد السابق شفتاي شافيت لمعهد السياسات الدولية لمحاربة الإرهاب، طالب إسرائيل بالتفكير خارج الصندوق للتكيّف مع الوضع القائم في منطقة الشرق الأوسط التي تعيش حالة من الفوضى غير مسبوقة.

وفي الورقة قال شافيت إنه يتوجب على إسرائيل العمل على إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح استناداً للمبادرة العربية لعام 2002، وهو ما سيأخذ بعين الاعتبار إيجاد حل لمشكلة قطاع غزة.

وأضاف أنه خلال ذك سيُعمل على توفير حلول اقتصادية على غرار خطة مارشال لتطوير أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وبتمويل من الدول العربية الغنية والولايات المتحدة ودول أخرى في العالم، مما قد يسمح بإحداث مرونة في مواقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية