الصحف البريطانية: الرمادي نقطة تحول مهمة
آخر تحديث: 2015/12/30 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/30 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/20 هـ

الصحف البريطانية: الرمادي نقطة تحول مهمة

رفع العلم العراقي على مجمع حكومي بالرمادي (رويترز)
رفع العلم العراقي على مجمع حكومي بالرمادي (رويترز)

قالت صحيفة ديلي تلغراف إن استعادة مدينة الرمادي يمكن أن تشكل نقطة تحول مهمة في الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الأربعاء أن تحرير الجيش العراقي للمدينة -بمعاونة القوة الجوية للتحالف- يقدم نموذجا مفيدا لكيفية سعي قوات التحالف لإلحاق المزيد من الهزائم بـ"المتعصبين الإسلاميين" في عام 2016.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرمادي عاصمة محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية -التي تقع على مسافة تسعين كيلومترا من العاصمة بغداد- برزت كرمز لحظوظ الحكومة العراقية المتقلبة في صراعها لكبح تهديد تنظيم الدولة، حيث إنها كانت مسرحا لعنف طائفي شرس عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وأضافت أن استيلاء تنظيم الدولة على المدينة هذا العام شكل نقطة سلبية لرئيس الوزراء حيدر العبادي، خاصة أن الاستيلاء عليها تم خلال أسبوعين من استعادة الجيش مدينة تكريت -وهي مدينة سنية أخرى مهمة- بمساعدة المليشيات الإيرانية.

وأرجعت الصحيفة سبب تفاقم التوترات الطائفية في مناطق العراق السنية إلى وجود المليشيات الشيعية الإيرانية، خاصة عندما اتهمت الميلشيات المدعومة من إيران بتنفيذ عمليات ثأرية ضد المقاتلين السنة الأسرى.

وفي السياق، رحبت افتتاحية صحيفة تايمز باستعادة الرمادي ورأت في هذا الأمر باعثا على بعض التفاؤل المعتدل لعدة أمور، منها أن الضربات الجوية للتحالف بالتنسيق مع القوات العراقية كانت فعالة في مساعدة الهجوم النهائي، كما أن المشورة والقيادة الأميركية ساعدتا في وضع خطة قتال دقيقة.

وثانيا أن الجيش العراقي هو الذي استعاد المدينة بمساعدة المقاتلين السنة المحليين ومن دون استدعاء المليشيات الشيعية الطائفية التي لا يقدم وجودها الكثير لكسب ولاء السنة للحكومة، وثالثا أن تنظيم الدولة يقع تحت ضغط شديد في أماكن أخرى بالعراق وسوريا.

ومع ذلك أشارت الصحيفة إلى وجود بعض المحاذير، منها أن تنظيم الدولة يمتلك بعض القدرة لاختيار بعض نقاط الضعف في أعدائه وضربها، وأنه حتى الآن قد يتمكن من إعادة تجميع صفوفه ويستعد لمهاجمة أماكن أخرى.

ونبهت الصحيفة إلى أهمية الإجابة عن السؤال "وماذا بعد؟"، وأشارت في ذلك إلى ضرورة معالجة الظروف التي أدت إلى بروز انتصارات تنظيم الدولة المبكرة واستمرار صموده. وأكدت على أهمية التصالح مع السنة في العراق، وأنه من دون ذلك سيظل خطر التمرد الدموي دائما حاضرا.

وبالنسبة لسوريا رأت الصحيفة أن أي عملية سلام تتضمن التحول بعيدا عن دكتاتورية الأسد وربط جل الجماعات والأعراق السورية بنوع من الرؤية للمستقبل شرط مسبق لضمان أنه بمجرد دحر تنظيم الدولة سيظل مدحورا.

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات