أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وقالت في افتتاحيتها إنه يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، وإن البعض يصف إسرائيل بكونها المعتدية على الفلسطينيين، وإن الصراع المستحكم جعل السلام أمرا غير ممكن ووقف إطلاق النار صعبا.

وقالت إن كثيرين في أوروبا والولايات المتحدة يعتقدون أن وجود إسرائيل في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية يعد بحد ذاته شكلا من أشكال العنف ضد الفلسطينيين، وأشارت إلى أن إسرائيل تستخدم القوة ضد الفلسطينيين بشكل مفرط.

وأضافت الصحيفة أنه رغم ذلك، فإنه لا أحد يمكنه تجاهل التفاعل الحاصل للسلطة العسكرية الإسرائيلية التي تحافظ على وجودها في الأراضي الفلسطينية، وبين العديد من الفلسطينيين الذين يرحبون بما تقدمه القوات الإسرائيلية لهم، ولكنهم لا يجرؤون على الحديث عن هذه الحقيقة، وخاصة أن البديل هو حالة من الفوضى تشبه الحالة السائدة لدى الدول المجاورة.

وأوضحت أن ثورة السكاكين التي اندلعت حديثا غالبا ما تستهدف المدنيين الإسرائيليين، وأنها تعد شكلا من أشكال "الإرهاب" من جانب الفلسطينيين. وبيّنت أنه يعتبر أمرا مستهجنا كون غالبية مستخدمي السكاكين هم من المراهقين الفلسطينيين الذين نشؤوا على كره اليهود في مدارس ترعاها الأمم المتحدة.
video

قوة مفرطة
وأوضحت أنه عادة ما يتم اتهام إسرائيل باستخدام "القوة المفرطة"، وأن الإحصائيات تشير إلى أن العدد الأكبر من الضحايا هم من الفلسطينيين، وبالتالي فإنه من الواضح أن الإسرائيليين هم المعتدون. ولكن الدفاع عن النفس غالبا ما يترك آثارا جانبية، "فخطأُ من هذا يا ترى؟".

وأضافت أن عرض هذه الأحداث التي تظهر "القتلى" الفلسطينيين على أنهم ضحايا -كما يحصل عادة في وسائل الإعلام الدولية- أمر يشوّه الحقيقة.

وانتقدت الصحيفة الطريقة التي عرضت بها صحيفة ذي غارديان البريطانية حدثا جرى في الأراضي الفلسطينية، حيث عنونت الحدث بـ"مقتل فلسطيني بالرصاص عند بوابة دمشق في القدس بعد طعنه حارسا إسرائيليا".

وأوضحت أنه بالكاد تم ذكر الجرح الشديد الذي ألحقه المعتدي بالحارس الإسرائيلي. وأشارت إلى تغطيات صحف ووسائل إعلام أخرى غطت حادثة مقتل ذلك الفلسطيني بالقول إن شوارع القدس تلونت بالأحمر بعد مقتل فلسطيني طعن حارسا إسرائيليا عند بوابة دمشق، وهو الفلسطيني الـ99 الذي يموت في أحداث العنف الراهنة.

video

ميناء هاربور
ووصفت واشنطن تايمز في افتتاحيتها عمليات الإخبار المشوّه للقصص، قائلة إنه قياسا على مثل هذه التغطية فإنه يمكن الحديث عن "أميركيين قتلوا طياريْن يابانيين كانا يحلقان صباح يوم أحد فوق ميناء هاربور".

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما شجّع على مثل هذه التغطيات وهو يتظاهر بأن هناك "عملية تفاوض" تعمل على حل النزاع بينما هو يعلم أنه ليس هناك أي تفاوض في هذا الشأن. كما تحدثت الصحيفة عن الانقسام بين الفلسطينيين أنفسهم.

وأضافت أن شوارع القدس تحمرّ بلون الدم في ظل استمرار الجنود الإسرائيليين في إطلاق النار على أي فلسطيني يحمل سكينا أو يشتبه في كونه يحمل أداة حادة. وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي يحث على استئناف مفاوضات السلام ويدعو إلى وقف العنف في الأراضي الفلسطينية.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب كليفورد دي ماي قال فيه إن الأمين العام للأمم المتحدة الأسبق بطرس بطرس غالي الذي شغل المنصب في 1992 سبق أن حذر من الحروب التي قد تشهدها منطقة الشرق الأوسط بسبب نقص المياه.

المياه
وفيما يهم الشأن الفلسطيني، أضاف الكاتب أن قادة إسرائيل جعلوا مسألة المياه من الأولويات، وأوضح أن إسرائيل لا تضخ إلى غزة كميات من المياه تتناسب مع النمو السكاني.

يشار إلى أن الضفة الغربية والقدس وبقية الأراضي الفلسطينية تشهد أعمال عنف وصدامات متبادلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وذلك في ما تسمى "ثورة السكاكين" عقب انتهاك الإسرائيليين المسجد الأقصى.

المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة