حذرت واشنطن بوست الأميركية في افتتاحية لها اليوم من سلاح نووي جديد طورته روسيا ينطلق من تحت الماء ويعمل دون قيادة بشرية "مثل الطائرة دون طيار" وقالت إنه يخطو بخطر الأسلحة النووية إلى عصر جديد تماما.

وأوضحت الصحيفة أن هذا السلاح هو سلاح نووي تكتيكي يمكن أن يُرمى في أي مرفأ ليطلق موجة من المد الإشعاعي، ويمكن استخدامه لاستهداف هدف عسكري مثل غواصة أو قاعدة بحرية، وكذلك المدن والمرافق الصناعية.

سلاح بوتين الجديد هذا ربما يعكس رغبته التي يصرح بها من وقت لآخر لمواجهة نظام الصواريخ الأميركية المضاد للصواريخ البالستية بسلاح لا يناظره

وقالت إن هذا السلاح الجديد قد كُشف عنه أثناء لقاء للرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع أركان جيشه في مدينة سوتشي الروسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث التقط شريط إخباري تلفزيوني لقطة كانت تُستخدم في التنوير العسكري، مشيرة إلى أن الكرملين قال لاحقا إن الفيديو الذي يعرض "النظام البحري متعدد الأغراض -المستوى6-" ما كان يجب أن يُبث، وإنه قد تم إلغاؤه، لكن وإلى ذلك الوقت انتشر الفيديو انتشارا واسعا على نطاق العالم.

وأوردت أنه ووفقا للعرض المذكور، فإن الغرض من هذا النظام هو تدمير العناصر المهمة لاقتصاد العدو الموجودة بالمناطق الساحلية وإيقاع أضرار غير مقبولة بأراضيه البرية بتلويث مساحات واسعة منها بالأشعة النووية حتى تصبح غير قابلة لممارسة نشاطات عسكرية، اقتصادية أو أي أنشطة أخرى بها.

وأضافت الصحيفة أنه لا توجد حاليا معاهدات للسيطرة على مثل هذه الأسلحة في العالم نظرا إلى أنها أسلحة تكتيكية، وأن الولايات المتحدة والصين وروسيا جميعها منخرطة في تحديث أسلحتها وقواتها التقليدية.

وقالت أيضا إن سلاح بوتين الجديد هذا ربما يعكس رغبته التي يصرح بها من وقت لآخر لمواجهة نظام الصواريخ الأميركية المضاد للصواريخ البالستية بسلاح لا يناظره.

وعلقت الصحيفة بأنه إذا كان الأمر كذلك، فإنه خيار خطر جدا، لأنه سيرفع الخطر النووي الذي يواجهه العالم إلى مستوى جديد، وإنه لمن سوء الحظ أنه لا توجد في روسيا فرصة لإثارة نقاش حول هذا السلاح، حيث إن وسائل الإعلام وكذلك البرلمان تقع جميعها تحت سيطرة بوتين إلى حد كبير، وأن مغامرته العسكرية لا تخضع لأي مراجعة.

المصدر : واشنطن بوست