لا يزال اللاجئون يتدفقون على أوروبا بعيدا عن ويلات الحروب في الشرق الأوسط على مدار العام، مما جعل بعض الأوروبيين يسمونه عام اللاجئين داعين لدعمهم أينما وجدوا في داخل سوريا وخارجها، بينما يشير آخرون للقلق الأوروبي خشية تسرب إرهابيين مع اللاجئين.

في هذا الإطار، أشارت صحيفة صنداي تايمز إلى أن العام الجاري شهد أعدادا كبيرة من اللاجئين الفارين بعيدا عن مخاطر الحروب في الشرق الأوسط وطلبا لحياة آمنة في أوروبا، وقالت: كثير من اللاجئين خاطروا بحياتهم بحرا وبرا، وبعضهم واجه مصيرا مأساويا ولم يتمكن من إكمال الرحلة الشاقة، وسط ظروف مناخية قاسية ومخاطر أخرى.

كما أشارت الصحيفة إلى العديد من الجهات والأشخاص البريطانيين الذين قدموا مبالغ مالية كبيرة لدعم الحملات المعنية بإغاثة اللاجئين، وقالت إن البعض يقول إن حجم الكارثة في سوريا أكبر من أن تعالجه منح مالية، ولكن لا بد من فعل شيء في ظل عدم توفر حل لهذه الكارثة يلوح في الأفق.

وأوضحت أنه يتم استغلال بعض المنح المالية في توفير التطعيمات الصحية ضد مرض الحصبة لأطفال اللاجئين في المخيمات في شمال سوريا، وقالت إنه بينما شغلت أزمة اللاجئين وسائل الإعلام في أوروبا، فإنه يعد من الضروري الالتفات إلى المشردين داخل سوريا نفسها وعلى طول حدودها.

video

قلق وفوضى
لكن الصحيفة نشرت مقالا للكاتب ديفد جونسون أشار فيه إلى أجواء القلق والفوضى في أوروبا بشأن الحدود، وذلك في ظل تفاقم أزمة اللاجئين، ودعا الكاتب كلا من رئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى إيجاد العلاج.

وأوضح الكاتب أنه لم يكن من أحد في أوروبا يشعر بالقلق تجاه الحدود قبل نحو عام، ولكن العام الجاري شهد أكثر من مليون لاجئ ممن اقتحموا بوابات الدول الأوروبية، وأضاف أن المسؤولين الأوروبيين يتوقعون مزيدا من اللاجئين في العام القادم.

وأشار الكاتب إلى عزم الاتحاد الأوروبي تشكيل قوة لحماية الحدود مؤلفة من ألفين وخمسمئة عنصر، وقال إن هذا العدد من الحُراس لا يعد كافيا لمراقبة سواحل أوروبا على البحر المتوسط. كما تحدث الكاتب عن قيام هنغاريا بإغلاق حدودها بالأسلاك الشائكة، وذلك للحد من تدفق اللاجئين، غير آبهة من احتمال انعكاس خطوتها سلبا على المساعدات التي تتلقاها من جانب الاتحاد الأوروبي.

كما تحدث الكاتب عن ما تشهده بلدان أوروبية أخرى من توتر وخلافات في الأوساط السياسة في ظل استمرار أزمة اللاجئين، وقال إن من بين أفضل الحلول هو ما تراه أستراليا، والذي يتمثل في إيجاد مراكز خارج الأراضي الأوروبية، وذلك من أجل معالجة شؤون اللاجئين وتقييم أوضاعهم الأمنية قبل استقبالهم.

ودعا الكاتب ميركل إلى تغيير مسارها بشأن الباب المفتوح أمام اللاجئين، وقال إنه يجدر بكاميرون توعيتها بأن عدم السيطرة على اللاجئين يتيح الفرصة لقدوم الإرهابيين.

المصدر : صنداي تايمز,الجزيرة