تناول رئيس الدائرة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال عاموس جلعاد في مقابلة صحفية جملة التحديات الأمنية والمخاطر العسكرية التي تحيط بإسرائيل في ختام العام 2015، وكيفية التعامل معها.

وفي اللقاء الصحفي الذي أجراه المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" ومجلة "يسرائيل ديفينس" عامير ربابورت أشار جلعاد إلى أن التهديد المركزي أمام إسرائيل مع بداية 2016 يتمثل في إيران، التي تعمل على بناء قدرات عسكرية.

ويقول إنه لم يسبق أن توجهت لإسرائيل أكثر من مئة ألف قذيفة صاروخية مثل اليوم، حيث تقوم إيران بتصنيعها طوال الوقت، لتحسينها وتطوير دقتها، مشيرا إلى أن إسرائيل أصدرت الضوء الأحمر ضد أي تطوير للقدرات العسكرية الموجهة ضدها.

واعتبر أن من يقوم اليوم بإدارة نشاطات حزب الله هو قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي يجول في أنحاء الشرق الأوسط، لتوسيع ما وصفها "الإمبراطورية الإيرانية الشيعية"، ويجب النظر لحزب الله والحرس الثوري كما لو كانوا جهاز إيرانيا واحدا، وهو موجود في أماكن عديدة.

وتابع جلعاد أن حزب الله لا يهاجم إسرائيل بسبب الردع، وبسبب تورطه في الحرب بسوريا، وهم مشغولون ببناء قدراتهم العسكرية، "لكن إسرائيل لن تسمح بتحويل الجولان لساحة قتال ضدها، كما كان سابقا مع جبهة لبنان".

وفي الشأن السوري، استبعد جلعاد أن يكون العام المقبل هو الأخير للحرب هناك، واستبعد أن يحصل حسم عسكري سريع للأوضاع هناك، لأن "الأمر معقد جدا، وباتت سوريا كالقدر الذي يغلي، في ضوء تقسيمها الطائفي الحاصل".

جلعاد عبر عن مخاوفه من أن تنظيم الدولة أصبح كيانا عسكريا واقتصاديا (رويترز-أرشيف)

تنظيم الدولة
وفيما يتعلق بتنظيم الدولة الإسلامية، قال الجنرال الإسرائيلي إن التنظيم أصبح مع مرور الوقت كيانا عسكريا واقتصاديا، يريد السيطرة على كل العالم، وقد نجح في توحيد العالم بضرورة التخلص منه، لكن الطريق لتحقيق هذا الهدف طويلة.

وأشار إلى مخاوف لدى الأردن من تمدد التنظيم على حدودها، إضافة إلى وجود مئات الآلاف من اللاجئين على أراضيها، وقال "نحن الإسرائيليين يجب أن نكون قلقين بشأنهم"، رغم وجود سلطة مستقرة هناك، لكنها تتعامل مع تحديات عديدة.

واعتبر جلعاد أن مصر في ظل حكم السيسي تواجه تحديات اقتصادية وعسكرية واجتماعية لكنها مستقرة بشكل عام، بعد أن وقف السيسي في وجه الإخوان المسلمين، "الذين أرادوا تغيير وجه الشرق الأوسط قبل سنوات، حين كانوا في الحكم".

وفي السياق أشار إلى أن مصر تعتبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عدوا، وقد أقامت عوائق لمنع تهريب السلاح إلى غزة ونجحوا في ذلك، والنتيجة أن حماس تواجه صعوبات في تهريب سلاح لغزة، ومعوقات في مهاجمة إسرائيل، "لكنها تمتلك نوايا لمهاجمتنا، وتعمل على إنتاج وسائل قتالية وقذائف صاروخية".

وأضاف أن حماس تبذل جهودا حثيثة لتنفيذ عميات قاتلة داخل الخط الأخضر والضفة الغربية، "والسبب الوحيد في عدم نجاح هذه العمليات أنها لا تقدر على ذلك، بسبب التفوق الاستخباري الإسرائيلي"، لكن حماس في الوقت نفسه تستعد للمواجهة العسكرية القادمة، وهي تسعى لتنفيذ عمليات انتحارية كبيرة.

ورجح أن تواجه إسرائيل أزمة سياسية وأمنية مع الفلسطينيين، بسبب التفكير الجدي لدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالاستقالة، "ونحن نأخذ هذا الاحتمال بمنتهى الجدية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية