تواصل اهتمام الصحافة الإسرائيلية بالعمليات المتواصلة التي ينفذها الفلسطينيون منذ أكثر من مئة يوم، وسط تساؤلات عن عدم وصف هذه العمليات بـ"الانتفاضة"، رغم التوقعات الإسرائيلية باستمرارها شهورا أخرى.

وذكرت مراسلة صحيفة "إسرائيل اليوم" ليلاخ شوفال أن التقديرات السائدة في أوساط الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن موجة العمليات الفلسطينية مرشحة للاستمرار شهورا أخرى قادمة، رغم ما تبذله السلطات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية من جهود للسيطرة على الأوضاع بالضفة.

وأضافت أنه رغم مرور مئة يوم على أول عملية فلسطينية ما زالت أجهزة الأمن الإسرائيلية ترفض تسمية هذه الأحداث بأنها "انتفاضة"، مع أن الموقف الرسمي السائد يفيد بأننا لسنا على مقربة من نهايتها.

وقدمت المراسلة إحصائية عن العمليات الفلسطينية قالت فيها إن 156 فلسطينيا نفذوا 140 عملية ضد الإسرائيليين، 48 منها وقعت داخل الخط الأخضر، و92 شهدتها الضفة الغربية، وبلغ منفذ العملية الأصغر سنا 12 عاما، بينما بلغت المنفذة الكبرى سنا 72 عاما.

وتابعت أن الجيش الإسرائيلي قتل 127 فلسطينيا، 91 في الضفة الغربية، وأكثر من 20 في قطاع غزة، 72 كانوا مسلحين، و16 من حملة الهويات الزرقاء من مواطني القدس والمدن العربية داخل إسرائيل.

وذكرت المعطيات الأمنية الإسرائيلية أن هناك تراجعا في أعداد المصابين الفلسطينيين أثناء المظاهرات ضد الجيش الإسرائيلي، ففي حين كان عددهم يصل في الأسابيع الأولى إلى (300-380) مصابا في الأسبوع الواحد، انخفض عددهم مؤخرا ليصبح 50 مصابا.

video

عملية لحماس
في سياق متصل ذكر مراسل موقع "ويللا" الإخباري آفي يسيخاروف أن إلقاء القبض على أفراد خلية مسلحة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بلدة أبو ديس بمدينة القدس مؤخرا لن يمنع الحركة من إعادة المحاولة مجددا لتنفيذ عمليات مسلحة على غرار الانتفاضة الثانية بين العامين 2001 و2005.

وأضاف أنه لا يحتاج أحد إلى خيال واسع لتصور ماذا كان سيحصل لو نجحت البنية التحتية لحماس بتنفيذ العمليات الانتحارية، معتبرا العمليات الفلسطينية الحالية تبقى تحت السيطرة بصورة أو بأخرى، من قبل إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مع استمرار التنسيق الأمني بينهما.

واستدرك أنه في حال نجحت حماس بتنفيذ عملية أو اثنتين، فلن يكون أمام إسرائيل حينها إلا الاستجابة لمطالبات الجمهور بممارسة ضغوط كبيرة على السلطة الفلسطينية، والقيام بفرض إغلاق شامل على مدن الضفة الغربية، وتنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية.

واعتبر أن الطريق للوصول إلى مرحلة التدهور الأمني الشامل في الضفة الغربية قصيرة جدا، من خلال إضافة عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين العاطلين عن العمل للتجول في الشوارع، وازدياد حدة المواجهات، وحدوث تراجع في مستوى العمل بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية، وربما في مرحلة متقدمة إعلان وقف كامل للتنسيق الأمني بينهما.

وقال إنه توجد أسباب عديدة ترجح فرضية حدوث عملية انتحارية، منها ارتفاع مستوى الدافعية لحماس لتنفيذها، وعدم وجود تهديد حقيقي من قبل إسرائيل ضد قادة حماس في غزة، وزيادة حالة اليأس والإحباط في صفوف الفلسطينيين بالضفة الغربية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية