مع أفول نجم عام 2015 وبداية عام جديد، وجه مقال في صحيفة إندبندنت رسالة إلى المسلمين البريطانيين للتحلي بالسكينة ومواصلة حياتهم المعتادة، بالرغم من المضايقات التي يلاقونها من بعض كارهي الإسلام الذين يعتقدون أن مثل هذه التصرفات ستغضب المسلمين وتظهر عدم الترحيب بهم.

وأشار الكاتب مقداد فيرسي إلى استطلاع بريطاني أظهر أن أكثر من نصف البريطانيين (56%) يعتبرون الإسلام تهديدا للمملكة المتحدة. والتوجهات نحو المسلمين ليست في حال أفضل، حيث أشار الاستطلاع المذكور أن 37% يؤيدون سياسات تقليل عدد المسلمين في بريطانيا و31% من الأطفال الصغار يعتقدون أن المسلمين يستولون على إنجلترا.

وأكد الكاتب في رسالته للمجتمع المسلم على أهمية الصفح وعدم الغضب كما يأمر الإسلام، ورعاية الطرف الآخر في مواجهة هذا التمييز والعمل من أجل الصالح العام وبناء مجتمع أقوى وأكثر تماسكا.

وركز على أهمية العمل الجماعي للضغط على الحكومة البريطانية لإظهار عدم قبول تقاعسها في دعم المسلمين والعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة والشرطة لتطبيق نفس الإجراءات المتبعة في معاداة السامية ضد ظاهرة الإسلاموفوبيا، بما في ذلك الاعتداء الجسدي واللفظي وفي الإنترنت.

مسلمون في بريطانيا يطلقون حملة ضد تنظيم الدولة (ناشطون)

كما ركز كذلك على العمل مع وسائل الإعلام التي هي طرف رئيسي في انتشار خطاب كراهية المسلمين، لضمان الإنصاف فيما ينشر عن الإسلام والمسلمين. والأهم من ذلك كله عدم السماح لليمينيين المتطرفين أن يتمكنوا من زرع الخوف في قلوب الجميع.

وفي السياق بالصحيفة نفسها، أشار الكاتب هاري فيرلي إلى ثلاث صفات رأى ضرورة تغييرها لكي تصير بريطانيا أمة أقرب إلى تعاليم المسيح.

واعتبر الكاتب هذه الأوصاف الثلاثة: الفقراء هم المتطفلون، والمجتمعات يمكن الاستغناء عنها، والغرباء هم المشتبه فيهم؛ هي السمات المميزة لسياسة رئيس الوزراء ديفد كاميرون، وأنها أوصاف غير مسيحية إلى حد كبير بالرغم من رسالته للشعب البريطاني بمناسبة عيد الميلاد للتأمل في القيم المسيحية.

وعلق الكاتب على رسالة كاميرون بأنه يبدو أن لا فكرة لديه عن القيم المسيحية، وأن عليه أن يتوقف عن التظاهر في خطابه بأن بريطانيا التي يريدها هي دولة مسيحية.

المصدر : إندبندنت