فاضت جميع الصحف والمواقع الإخبارية والقنوات التلفزيونية الإسرائيلية بالحديث عن كشف خلية مسلحة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمدينة القدس، معتبرة إياها تحولا ميدانياً قد يدفع الأمور باتجاه مزيد من التصعيد.

فقد ذكر المراسل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل أنه رغم التراجع الملموس في عدد الهجمات الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية كشفت مؤخراً خلية مسلحة تابعة لحركة حماس.

وهو ما يعني -بحسب هارئيل- أن موجة هذه العمليات في الساحة الفلسطينية بعيدة عن نهايتها، في ضوء أن كل يومين تتم عملية طعن أو دعس -أو محاولة لتنفيذهما- في الضفة الغربية، بينما تحصل عملية واحدة أسبوعيا على الأقل داخل إسرائيل.

وأضاف أن "جزءا أساسيا من هذه العمليات تم تنفيذها من قبل فلسطينيين يعملون وحدهم، كمبادرة مستقلة، لكن الكشف عن هذه الخلية المسلحة التابعة لحماس في شرقي القدس يشير إلى أننا أمام محاولة جدية من الحركة للعودة إلى عمليات الانتفاضة الثانية، في ضوء أن أفراد الخلية البالغ عددهم 25 ناشطاً، خططوا لتنفيذ عمليات انتحارية، مما قد يدفع إسرائيل للقيام بعمليات عسكرية واسعة في الضفة الغربية".

ونقلت مراسلة صحيفة "إسرائيل اليوم" ليلاخ شوفال عن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن الجهات التي قامت بتشغيل هذه الخلية الواسعة، والتخطيط لعملياتها التي كانت ستنفذها في الفترة القادمة، هي كوادر الجهاز العسكري لحماس المقيمين في قطاع غزة.

وكشفت أن أغلب أفراد الخلية من طلبة جامعة أبو ديس بالقدس، وتم تدريبهم على كيفية صناعة المتفجرات، وتجهيز الأحزمة الناسفة، حيث وضعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يدها على معمل لصناعة المتفجرات في إحدى الشقق بالقدس، ومن خلال فحص المعمل تبين أنه تضمن أنواعا مختلفة من المواد المتفجرة، وبكميات كبيرة، كما تدربت العناصر على كيفية تجنيد "انتحاريين"، وإدخالهم إلى إسرائيل لتنفيذ العمليات فيها.

تطور خطير
وأضافت أن هذه الخلية المسلحة تشير مجددا إلى خطورة تورط الجناح العسكري لحماس في قطاع غزة، وجهوده المتواصلة لتنفيذ عمليات قتل جماعية بين الإسرائيليين، في خطوة منه لاستغلال حالة التصعيد الحاصلة في الضفة الغربية، وتطويرها باتجاه "عمليات تفجيرية وانتحارية".

يديعوت أحرونوت:  معمل المتفجرات التابع لحماس، الذي كشف عنه في القدس، لم يعثر على مثله في الضفة الغربية منذ فترة زمنية طويلة، مما يقدم إفادة على ما تبذله حماس للانضمام بصورة ملموسة ومنظمة لموجة العمليات ضد إسرائيل

وكشف المراسل العسكري لصحيفة معاريف نوعام أمير النقاب عن قيام جهاز الشاباك الأمني الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة باعتقال عدد من أعضاء خلية مسلحة أخرى تابعة لحماس في منطقة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، تلقت تمويلا ماليا من مسلحي حماس في غزة، للقيام بتنفيذ "عمليات تفجيرية انتحارية" داخل إسرائيل.

أما المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت يوآف زيتون فقال إن معمل المتفجرات التابع لحماس، الذي كشف عنه في القدس، لم يعثر على مثله في الضفة الغربية منذ فترة زمنية طويلة، مما يقدم إفادة على ما تبذله حماس للانضمام بصورة ملموسة ومنظمة لموجة العمليات ضد إسرائيل.

وشارك في تفقد محتويات معمل المتفجرات -بجانب ضباط الشاباك والجيش الإسرائيلي- مسؤولون من الإدارة المدنية الإسرائيلية ووزارة البيئة الإسرائيلية.

وقام جنود وحدة "دوفدفان" الخاصة بعمليات الاقتحام لمنازل أعضاء الخلية، وتفتيشها، حيث تعد الخلية الأكثر خطورة منذ اندلاع موجة العمليات الفلسطينية منذ ثلاثة أشهر، واتضح أن بعض أفرادها لديهم ارتباط سابق بالتنظيمات الفلسطينية، وتوقع زيتون أن تستمر موجة الاعتقالات لتعقب جميع المتورطين في إعداد وتمويل هذه الخلية التي أرادت الاستفادة من حرية الحركة لدى بعض أفرادها لدخول إسرائيل.

وزعم مراسل الشؤون الفلسطينية في موقع ويللا الإخباري آفي يسسخاروف أن العقل المدبر لخلية القدس هو وزير الداخلية السابق في حكومة حماس بغزة فتحي حماد، "الذي يحاول إعادة ترميم قدرات حماس لتنفيذ عمليات انتحارية" داخل إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية