رجحت الصحف الإسرائيلية ألا يلجأ حزب الله اللبناني إلى كسر قواعد اللعبة مع إسرائيل بعد مقتل سمير القنطار، خاصة في ظل استمرار تورط الحزب بالأزمة السورية.

وإزاء ذلك، كتب المحلل العسكري في يديعوت أحرونوت يوآف زيتون أن التوتر الأمني ما زال يسود الحدود الشمالية الإسرائيلية، حيث تم تسيير دوريات عسكرية، وصدرت تعليمات للجنود بأن يرتدوا السترات الواقية، وطلبت الجهات الأمنية الإسرائيلية من المزارعين عدم الاقتراب من الحدود اللبنانية بصورة مباشرة.

ونقل عن رئيس المجلس الإقليمي في الجليل الأعلى غيورا زيليتس قوله إنه تم أخذ احتياطات الحذر واليقظة تحسبا لأي طارئ، مشيرا إلى أن السار في الأمر أن حزب الله -على عكس المنظمات الأخرى- يفهم معنى أن يكون جزءا من السلطة اللبنانية، ويدرك جيدا قوة رد إسرائيل إن قام بالتحرك على الأرض.

وفي معاريف، كتب يوناتان هاللي أن الجيش الإسرائيلي قرر إغلاقا جزئيا لبعض الطرق على الحدود الشمالية، ووضع الحواجز الأمنية، ومنع فيها الحركة لغير سكان المنطقة، دون أن يحدث إرباكا في حياة الإسرائيليين في هذه المنطقة، مرجحا ألا يلجأ حزب الله للرد على اغتيال القنطار إلا بشكل محدود.

القنطار شُيع بضاحية بيروت الجنوبية (الجزيرة)

أما المستشرق الإسرائيلي آيال زيسر فاختار التعليق في صحيفة إسرائيل اليوم على خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الأخير حول اغتيال القنطار، قائلا إن الخطاب أراد ترميم صورة الحزب التي تضررت كثيرا، حيث وجّه الاغتيال إهانة كبيرة له، لأنه تزامن مع تورطه حتى العنق في مستنقع سوريا.

وأضاف أن نصر الله يدرك تماما أن الرأي العام اللبناني -حتى جمهوره ومناصريه- لا يقبلون فتح جبهة جديدة في جنوب لبنان، لا سيما أن القنطار -"وهو ليس من رجال الحزب"- تم اغتياله في سوريا وليس لبنان.

من جهته، جزم الكاتب في موقع ويللا الإخباري عومر دوستري أن حزب الله لن يرد على اغتيال القنطار، في ضوء تورطه في سوريا، لا سيما مع استمرار "الرسائل الإسرائيلية الردعية" منذ حرب 2006 على لبنان.

وأضاف أنه يمكن اعتبار اغتيال القنطار استمرارا لما وصفها بالحرب الباردة بين إسرائيل وإيران، وما دام اغتياله تم خارج لبنان فهذا قد يسهل الأمر على حزب الله بعدم الرد.

وأشار إلى أن الحزب قد يكتفي بإطلاق بعض الصواريخ قرب الحدود، دون اللجوء لكسر قواعد اللعبة، وربما الانتقال في الرد إلى جبهة الجولان، وليس انطلاقا من لبنان.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية