تسود أجواء من خيبة الأمل في إسرائيل جراء استمرار رفض البرازيل للشهر الرابع على التوالي اعتماد داني ديان سفيرا إسرائيليا جديدا لديها بسبب ماضيه الاستيطاني، الأمر الذي قد يشير إلى تصاعد هذه الأزمة في قادم الأيام، وفقا لما نشره عدد من كتاب الرأي في الصحافة الإسرائيلية.

يشار إلى أن ديان كان يشغل خلال السنوات الماضية منصب رئيس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وعن ذلك كتب أمير تيفون في موقع ويللا الإخباري أن وزارة الخارجية الإسرائيلية لم تحدد -بعد- طبيعة الرد على قرار البرازيل بعرقلة تعيين ديان سفيرا لإسرائيل لديها.

واعتبر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يفضل عدم إحداث أزمة مع البرازيل في ظل تقديرات بأن رئيسة البرازيل ديلما روسيف قد يتم إقصاؤها قريبا، وأن من سيخلفها سيصادق على تعيين ديان.

غير أن هذا التقدير يتراجع، مما دفع بعض الأوساط السياسية الإسرائيلية للمطالبة باتخاذ خطوات ضد السياسة البرازيلية، حتى لو تسبب ذلك بنشوب أزمة بين إسرائيل والدولة الكبرى في أميركا الجنوبية.

ولفت تيفون إلى أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قال لصحيفة فوليا البرازيلية المشهورة إن ديان يمثل جرائم الحرب والأبارتهايد والاستعمار، وإن البرازيل أحسنت صنعا بإعاقة المصادقة على تعيينه سفيرا لديها.

من جهته، كتب المحلل السياسي في هآرتس باراك ربيد أنه في ظل عدم تعيين وزير لخارجية إسرائيل، وقيام نتنياهو بهذه المهمة فقد اضطر لتكليف وزير الدفاع موشيه يعلون ليكون ضابط الاتصال مع نظيره البرازيلي جاك فاغنر للعمل على إقرار قبول ديان سفيرا لديهم، لكن من دون جدوى.

وذهب الكاتب في صحيفة معاريف أمنون لورد إلى اعتبار أن رفض تعيين ديان سفيرا لدى البرازيل يعد مؤشرا على تزايد التحديات ضد إسرائيل في الساحة الدولية، بحيث تجد نفسها تخوض حربا عالمية، ولا سيما أنها منيت مؤخرا بقرار الاتحاد الأوروبي بوسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية وما يحمله من تهديد لاقتصادها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية