يتزايد الجدل في الأوساط الإقليمية والدولية بشأن نشأة تنظيم الدولة الإسلامية وصعوده وتمدده في أنحاء مختلفة من العالم، وسط تساؤلات عن كيفية مواجهته والأسباب التي توجب مقاتلته وإلحاق الهزيمة به.

فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للمحلل السياسي الكاتب دايل أورتون يتساءل: على من تقع الملامة في نشأة تنظيم الدولة؟ وأضاف كثيرون يرون أن تنظيم الدولة نشأ إثر غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في 2003.

وقال الكاتب إن جذور تنظيم الدولة تعود إلى عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وذلك عندما تحالف صدام مع الإخوان المسلمين في ثمانينيات القرن الماضي في ظل الحرب العراقية الإيرانية، وأضاف أن صدام أيضا أطلق "حملة الإيمان" في 1994، حيث دخلت إلى العراق تعاليم إسلامية متشددة، وأنه وضع عبارة "الله أكبر" على علم البلاد.

من جانبها، نشرت مجلة ذي ناشونال إنترست مقالا للكاتب جيروم سلاتر تساءل فيه عن ماهية الأسباب والدوافع الشرعية لتشن الولايات المتحدة بموجبها الحرب على تنظيم الدولة؟ وقال إن السبب الأوضح يتمثل في الدفاع عن النفس، وإن السبب الذي يليه يتمثل في دعم الحلفاء الذين لا يستطيعون مواجهته وحدهم.

video

أسباب
وأضاف الكاتب أن هناك أسبابا أخرى تعود لدوافع إنسانية وأخلاقية، وذلك عندما تتعرض الشعوب الأخرى للتهديد على نطاق واسع، أو في حال تعرض اقتصاد الأمة أو قيمها العليا للتهديد. وأشار إلى أنه يجدر بدول أوروبا الاشتراك في مواجهة تنظيم الدولة الذي بدأ يتبع إستراتيجية تهدد الأمن العالمي.

وفي السياق ذاته، نشرت مجلة فورين بوليسي مقالا للكاتب إميل سيمبسون تحدث فيه عن انتشار تنظيم الدولة في أفغانستان وتمدده في آسيا الوسطى، وقال إنه الوقت الذي يجدر بالولايات المتحدة التحالف فيه مع "عدو معروف" هو حركة طالبان لمواجهة تنظيم الدولة في تلك البقاع.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن كثيرا من الطائرات الحربية الأميركية كانت تعود من طلعاتها في العراق وهي محملة بنفس القنابل والصواريخ التي انطلقت بها، وقالت إن سبب ذلك يعود إلى أن وجود ظروف جوية غير مناسبة أو لكون الأهداف المعلنة تقع في منطقة سكانية.

وأضافت أن هناك جدلا قائما بشأن قواعد الاشتباك التي طالما أوصى عليها الرئيس الأميركي باراك أوباما في أكثر من مناسبة، والتي تتمثل في تجنب المدنيين أثناء قصف مواقع تعود لتنظيم الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش تتهم طيران الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقصف المدنيين في سوريا بالقنابل العنقودية، بالإضافة إلى مواصلة طيران الرئيس السوري بشار الأسد قصفهم بالبراميل المتفجرة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية