قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم إن روسيا تنتهك بشكل صارخ خطة السلام الأممية بشأن سوريا التي صوتت لها وأجمع عليها أعضاء مجلس الأمن الدولي، مما يؤكد أن موسكو لا نية لديها لتغيير سياستها في سوريا.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أنه وبعد 48 ساعة فقط من صدور قرار الأمم المتحدة الذي يطالب كل الأطراف بالتوقف فورا عن شن أي هجمات على المدنيين والأهداف المدنية، نفذت المقاتلات الروسية ست غارات على الأقل على أهداف مدنية بعيدة عن أماكن وجود تنظيم الدولة في محافظة إدلب شمال سوريا، وقتلت عشرات الأشخاص.

وأشارت إلى أنه ليس للسفراء الممثلين لدولهم في مجلس الأمن وحدهم أن يشعروا بالقلق من هذا السلوك الروسي، بل أيضا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قال فور خروجه من لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي، إن الرئيس الروسي تفهم الرفض الأميركي للغارات الروسية ضد أهداف سورية خارج سيطرة تنظيم الدولة.

وأضافت أن من الواضح أن بوتين ركل ما قاله كيري فور مغادرة الأخير العاصمة الروسية، مستمرا في سياسته القائمة على الإعلان الشفهي للحرب ضد تنظيم الدولة و"ممارسة الحرب الفعلية ضد القوى التي تعارض دكتاتور سوريا بشار الأسد".

وأشارت أيضا إلى إمعان روسيا في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية -بما فيها المستشفيات والأسواق- أكثر من قبل باستخدامها القنابل العنقودية، الأمر الذي ينتهك قرارا آخر للأمم المتحدة.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بقولها إذا كان لقرار مجلس الأمن بشأن سوريا أن يكون له أي معنى، فيجب على روسيا وإيران فرض ما ينص عليه على الأسد، والتخلي عن حملتهما لتحطيم المعارضة السورية المدعومة من الغرب. 

المصدر : واشنطن بوست