كتب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أولد دومنيون يونيفرستي الأميركية، ستيف يتيف، عن أسباب انخفاض أسعار النفط من 105 دولارات للبرميل العام الماضي إلى حوالي 35 دولارا في المتوسط هذا العام، وتوقعاته خلال الفترة المقبلة.

وأورد في مقال بصحيفة لوس أنجلوس تايمز، أن أولى الأسباب هي الركود في الاقتصاد العالمي خاصة في الصين التي تُعتبر المستورد الأكبر للنفط في العالم، مشيرا إلى أن الصين تعاني من مشاكل هيكلية في السياسة والاقتصاد، وليس من المتوقع أن تخرج منها خلال السنوات القليلة القادمة، الأمر الذي حدا بشركات النفط أن تخفض توقعاتها للطلب العالمي.

وثاني أسباب الانخفاض هي التشاؤم السائد وسط المتعاملين بتجارة النفط، قائلا إن هذا التشاؤم جعلهم يحجمون عن الشراء الآن ليبيعوا في المستقبل، الأمر الذي فاقم من قلة الطلب الحالي على النفط.

كذلك ذكر الكاتب أن السعودية -التي كانت في السابق تقوم بخفض المعروض في مثل هذه الحالات لرفع الأسعار- قررت قبل أسبوعين عدم فعل ذلك، "ربما لاعتقادها أن السعر لم ينخفض بشكل كاف للتأثير المطلوب على إيران، ولتهديد ازدهار إنتاج النفط الصخري في شمال أميركا".

وأضاف أنه في هذه الأثناء يقوم منتجو النفط الصخري بزيادة إنتاجهم وتخزين كميات كبيرة منه انتظارا لعودة الطلب إلى مستواه السابق، ويعلق بقوله إن ذلك يساهم في خفض الأسعار أكثر لأن تجار النفط يخشون من هذا المخزون الكبير.

وذكر أيضا أن توقعات ارتفاع أسعار الدولار الأميركي في السنوات القادمة سيخفض أسعار النفط أكثر، لأن النفط يتم تسعيره بهذا الدولار.

وأشار إلى عدم تهديد مصادر إنتاج النفط في الشرق الأوسط، خاصة في إيران -بعد الاتفاق النووي- كأسباب إضافية لترجيح توقعات ثبات الأسعار على المدى المتوسط.

وقال إن الأسعار المنخفضة للنفط لا تستحق أن يُرحب بها، لأنها تشجع الاستهلاك وتضر بجهود مواجهة التغيّر المناخي، خاصة في الولايات المتحدة التي يعارض الناس فيها رفع أسعاره بقرارات حكومية عن طريق فرض الضرائب.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز