رصدت صحيفة معاريف الإسرائيلية تصريحات لمسؤولين بولنديين تشير إلى تنامي العداء في بولندا لليهود، ونشرت كذلك مقالا لكاتبة تتهم فيه سفراء إسرائيليين سابقين بتحريض البرازيل على رفض السفير الإسرائيلي داني ديان.

وذكرت معاريف أن الوزير اليميني بالحكومة البولندية، فابيل كوكيز، اتهم اليهود بتدبير المظاهرات التي تشهدها بلاده ضد الحكومة، بسبب سيطرتهم على المصارف المالية في بولندا.

وكان كوكيز -الذي يقود الحزب الثالث في بولندا، وفاز بنسبة 21% من الأصوات بالانتخابات الأخيرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- قال في حوار مع إذاعة محلية إن المتظاهرين الذين خرجوا في الشوارع ضد حكومته تلقوا دعما ماليا من البنوك التي يسيطر عليها اليهود.

وتشير الصحيفة إلى أن محللين بولنديين فسروا حديث الوزير بأنه يقصد الملياردير اليهودي الهنغاري جورج سويرس، الذي يعتبر أحد أغنى أغنياء العالم، وتقدر ثروته بـ19 مليار دولار، لأنه يعتبر معارضا لأحزاب اليمين بأوروبا، ويقوم بأنشطة سياسية في بولندا مخالفة للتوجهات اليمينية الحاكمة.

وتضيف معاريف أن تصريحات كوكيز أثارت ضجة في بولندا، لأنها اعتبرت معادية للسامية، وأنها تعيد البلاد إلى الحقبة السوداء التي عاشتها إبان السيطرة النازية على أوروبا، وشهدت أجواء مناهضة لليهود، وفق الصحيفة.

كما رصدت الصحيفة الإسرائيلية عددا من تصريحات المسؤولين البولنديين الحاليين، ووصفتها بأنها معادية للسامية، وتتعامل مع اليهود بطريقة غير ودية في مناسبات سابقة، سواء من قبل الرئيس البولندي أنديجيه دودا أو وزير دفاعه أنتوني متسيربيتش.

وتعليقا على الأزمة بين إسرائيل والبرازيل، طالبت الكاتبة الإسرائيلية سارة هعتسني كوهين، بصحيفة معاريف، بعدم الصمت إزاء رفض البرازيل استقبال السفير المرشح لديها داني ديان.

ودعت حكومة بنيامين نتنياهو بضرورة الخروج عن صمتها إزاء سلوك الحكومة البرازيلية تجاه إسرائيل، ورفضت تشبيهه من قبل نائب برازيلي بالنازي، مبدية استغرابها من عدم القيام بإجراءات سياسية إسرائيلية تجاه هذا السلوك غير المعهود من قبل البرازيل.

وكشفت كوهين أن ثلاثة سفراء إسرائيليين سابقين، وصفتهم باليساريين الراديكاليين، منهم آلون ليئيل، اجتمعوا مع السفيرين البرازيليين بإسرائيل والسلطة الفلسطينية، للطلب من الخارجية البرازيلية رفض استقبال ديان سفيرا لديها بسبب ماضيه الاستيطاني.

ويعتبر ليئيل، المدير العام السابق للخارجية الإسرائيلية والذي يطوف حول العالم، من داعمي حركة المقاطعة العالمية ضد إسرائيل "بي دي أس" (BDS) ويمارس ضغوطا على البرلمانات العالمية للاعتراف بالدولة الفلسطينية بشكل أحادي الجانب.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية