قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس حجم ومدى الهجمات الإلكترونية التي يمكنها تنفيذها ضد تنظيم الدولة، وسط تحذيرات من أن توسيع نطاق هذه الهجمات وتكثيفها ربما يضر الحملة ضد التنظيم.

وتحاجج الوزارة بأن تعطيل أجهزة الحاسوب والخوادم والهواتف الخليوية التابعة لتنظيم الدولة ومؤيديه ربما يساعد في كبح جاذبيته وتقليل عدد هجماته المحتملة.

وأوضح مسؤولون أميركيون أن القراصنة والمشفرين العسكريين بقيادة قوات "سايبر كوماند الإلكترونية" التابعة للبنتاغون في قاعدة فورت ميد بالولايات المتحدة طوروا سلسلة من البرامج التي يمكن استخدامها لإعاقة حملة الدعاية لتنظيم الدولة وقدراته على التجنيد.

اعتراضات
وتقول الصحيفة -في تقرير لها- إن إغلاق وسائل الاتصال التابعة لتنظيم الدولة يواجه اعتراضات من مكتب التحقيقات الفدرالية (أف بي آي) والاستخبارات المركزية (سي آي أي) اللذين يحذران من أن التضييق الشديد على وسائل الاتصال الإلكترونية للتنظيم في العراق وسوريا سيغلق نافذة مهمة لمعرفة مواقع مقاتليه ونوايا قادته.

وإضافة إلى ذلك، يقول هؤلاء المسؤولون إن هذا التضييق من الممكن أن يؤدي إلى التأثير على نشاط منظمات العون الإنساني، وحركات المعارضة، والمسلحين الذين تدعمهم الولايات المتحدة في سوريا، كما أن الفيروسات التي ستستخدم من الممكن أن تنتشر خارج العراق وسوريا.

مايكل ماكول: القراصنة التابعون لتنظيم الدولة طوروا تطبيقا مشفرا يمكنهم من الاتصال بأي مكان في العالم من أجهزة الآيفون من دون أن نستطيع معرفة هذه الاتصالات، لقد أتقنوا هذا الفضاء المظلم

وأوردت الصحيفة أن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر سيلتقي هذا الأسبوع قادة الحملة الإلكترونية بالوزارة لدراسة قائمة من الخيارات الرقمية تتضمن أعمال تشويش وفيروسات يمكن استخدامها ضد وسائل اتصال تنظيم الدولة.

وكان البيت الأبيض قد وجه كبار مسؤولي البنتاغون بتجهيز خيارات لتعزيز هذه الحملة الإلكترونية عقب الهجوم الذي نفذه مؤيدون للتنظيم في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا في الثاني من الشهر الجاري.

وقال أحد المسؤولين إن البيت الأبيض يرغب فقط في معرفة الخيارات التي يمكن أن تكون مناسبة لممارسة المزيد من الضغط على تنظيم الدولة.

هجمات مشروطة
وأضاف أن البيت الأبيض يميل في الوقت الراهن إلى خيار زيادة الهجمات الإلكترونية في حالة تحديد أجهزة الاستخبارات هواتف وحواسيب أو وسائل رقمية أخرى بعينها يستخدمها مقاتلو تنظيم الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يبدو أن هناك حدودا لقدرات أميركا الإلكترونية، مستشهدة بما قاله رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب مايكل ماكول للصحفيين من أن القراصنة التابعين لتنظيم الدولة قد طوروا تطبيقا مشفرا يمكنهم من الاتصال بأي مكان في العالم من أجهزة الآيفون "من دون أن نستطيع معرفة هذه الاتصالات، لقد أتقنوا هذا الفضاء المظلم".

وقال المستشار في أمن الحاسوب الخبير اللغوي السابق بالقوات الجوية الأميركية جيف باردين الذي يقرأ العربية ويلاحق أعضاء تنظيم الدولة على الإنترنت "إنه كلما ازداد تعقبنا لهم والسيطرة عليهم دفعنا بهم إلى أماكن آمنة على الشبكة العنكبوتية".

ووفقا لـ"مشروع مكافحة التطرف" غير الربحي بنيويورك الذي يتعقب رسائل أعضاء تنظيم الدولة على الإنترنت ويحث شركات التواصل الاجتماعي على تحديد وتعطيل الحسابات التي تروج للمجموعات "الإرهابية"، فإن "المتطرفين" يبعثون نحو تسعين ألف رسالة على موقع تويتر كل يوم.        

المصدر : لوس أنجلوس تايمز