أكدت تقارير صحفية إسرائيلية أن مدينة رعنانا شمال غرب مدينة القدس باتت مدينة مستهدفة من قبل منفذي العمليات الفلسطينية، مما أشاع مزيدا من أجواء الخوف بين سكانها، ودفع أجهزة الأمن الإسرائيلية لتعزيز إجراءات الحماية في المدينة.

وذكر مراسل موقع ويللا الإخباري الإسرائيلي آفي أشكنازي، أن المدينة بدأت بالتحول لما يشبه مستوطنة "كريات أربع 2" الموجودة في قلب مدينة الخليل التي تشكل بؤرة لتنفيذ الهجمات الفلسطينية.

وأشار المراسل إلى اتهامات سكان رعنانا للسلطات الإسرائيلية، بأنها تمكن العمال الفلسطينيين من المبيت داخل المدينة.

ونقل الموقع عن بعض السكان أن الشعور بالخوف بات ملازما لهم على مدار الساعة، فالأهالي يطلبون من أبنائهم عدم مغادرة المنزل، وفور مغادرتهم تبدأ الاتصالات الهاتفية طيلة الوقت.

واستهدفت المدينة بعدة عمليات فلسطينية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما دفع بلدية المدينة لجلب المزيد من القوات الأمنية في المنطقة وتعزيزها، بينما باتت مشاهد سيارات الإسعاف ودوريات الشرطة تتجول في المدينة على مدار الساعة.

وأشار أشكنازي إلى أن مدينة رعنانا وجدت نفسها في قلب موجة من الهجمات الفلسطينية، مما أثر سلبا على طبيعة الحياة العادية للسكان والعائلات الإسرائيلية.

الموقف الأمني
وأكد رئيس بلدية المدينة
زئيف بيلسكي أن جلسة لتقدير الموقف الأمني تمت مع أجهزة الأمن الإسرائيلية، واتفقوا خلالها على القيام بجولات دورية للقوات الأمنية، وإبداء مزيد من اليقظة والحذر، وتعزيز نشر المزيد من الحراس وأفراد الحماية على معظم نقاط تجمع الإسرائيليين.

من جهته تحدث موشيه كوهين من صحيفة معاريف أن رعنانا بدأت تتحول إلى مدينة أشباح، "فالشوارع فارغة، والطرق العامة تقريبا مهجورة، وتزايد الهجمات الفلسطينية فيها زعزع الشعور بالأمن لدى سكانها، وأولياء الأمور يطلبون من البلدية تعزيز إجراءات الأمن في الشوارع العامة والرئيسة المؤدية للمدارس".

ونقل كوهين عن إحدى الإسرائيليات المقيمات في المدينة أن أجواء الخوف تحيط بها، وبدت كما لو أن حظرا للتجول قد فرض عليها عقب تنفيذ العملية الأخيرة فيها، وحركة الناس في شوارعها ضئيلة، والإسرائيليون لا يخرجون من بيوتهم.

بدوره، اعتبر أفيشاي عيبري في صحيفة معاريف، أن إعلان الحكومة الإسرائيلية عن الخطة الأمنية لتوفير حماية لمئات المواقف وحافلات النقل في القدس، هي خطة فارغة المضمون، وتم الإعلان عنها فقط لأخذ الصور التذكارية أمامها من قبل المسؤولين الإسرائيليين، وبعد عدة أشهر سيتم إزالة هذه الحماية، كما حصل العام الماضي في خطة مشابهة.

وأضاف أن أي خطة أمنية لن توقف عملية الدعس القادمة، "ما يستطيع منع تنفيذ الهجوم الفلسطيني القادم فقط هي الإجراءات العقابية العنيفة السريعة، والقرارات الإسرائيلية الكفيلة بزعزعة استقرار العائلة المقربة من منفذ العملية الفلسطينية، ما عدا ذلك فإن كل ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية لن يجدي نفعا".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية